جرح أطارده أسكته فيخرجه الرنين
صدى ينهمر يسقط في يدّي
سحابة تدنو وغيمة تهربُ
وأنا أرنو في حقول العمر
أبحث عن جراحاتي التي سالت انهمرت هناك غير بعيد
زهرة طارت في الآفاق تلتهب
ويسيل لحن دام من فمي
وفي جسدي تنتبض العروق ...
تهطل الأمطارأمطار العين
تغسل ...الوجوه...
تزيل الغشاوة وتبدي نقاء القلوب
فإذا الأمل يدغدغ الأرض ....
يستنهض الحقول يعانق السنابل
يمسح دموع العشب دموع الورودَ
والشجرُ المضرّج بالصبابة..
يضطربُ يهتز يزقزق ...
وطبيعة تنادي تتغنى
وجمال ساحر ينبعث
في ثوب قشيب ...
أبصر في المرايا قصيدة ترن
تسقيني لحن الخلود...
أداعب قلمي
فيعري الجراح
لتنتعش بالصباح
وتستنشق عطر الأقاح
وأصير تحت مفعولها طفلة تترنم
وأضيع في أحداقها الخضراء في صدى عينيها
ليت الطفولة سحرها لا ينضب
آهٍ
! انه جرس توغّل في الضباب
انه ناي نازف .... عود مكسور
قيتارة عرجاء في كهف مهجور ...
أمطاره لا تتعبُ
أصلّي اجري اهرب أتأهب
شوق الدنيا استبدّ
أسطورة قد مسّها الإغواء
فالكون استوى أيقونة من ذهب
وأنا ....أنت نسيح في دفترها
توحدنا على سفر الفكر والأدب
هل تبصر قصيدة مزجنا خيوطها
صنعناها من عسجد
في مهرجان الخلود تتألق إلى الأبد؟
يا أغنية ترنمت بمقاطعها الدهور
يا حبّا ُ يا جمرا أعد..
أعد ما تكتب ! ما كتبت
فلم تمض عليه عصور ...
من أين حنجرة بزغت
يا وجعا سماويا ويا شفقا احمرا ملتهبا
هل كنتَ في رحم الأرض مضغة ؟
أم في أعلى السماء دمعة ؟؟؟؟
في دورة العمر مزّقت الحجاب
وهرقت الكون عشقا أنجما وحمائما
تنساب في دمي ...في ...أيامي ...
يا أيها الجرح الإلهي اشتعل
وخذ دمي ...
أنت الندى..أنت الصدى ... أنت المدى
وأنت قصيدتي تجتاح هذا الأفق المهجور
تخترق السراب
وتفيض عبر السحاب
جرسا.. نبضا ...
نبضا على مر الدهور ....
أنت الهوى الكونيّ أنت كل حروف الهجاء ....
تزهر في كتاب...
يا أيها ....
البرق.. واللغة السامية
أنت وابل يغشى اليباب
أنت ثلج يكسو التراب !
ينعش الأرض فترقص من طرب
....
