عبد الكريم العوير - الجزيرة توك - مانشستر هذه ليست المرة الأولى التي يتظاهر فيها أنصار السلام في العواصم والمدن الأوروبية داعين حكوماتهم ودولهم للانسحاب من العراق و أفغانستان وتغير سياستهم باتجاه القضية الفلسطينية. المظاهرة التي دعت إليها منظمات حقوقية منها جمعية أوقفا الحرب لم تطالب فقط بتغير رئاسة الوزراء والحكومة الحالية بل طالبت أيضا بإجراءات ترمي إلى تغير سياسة الحكومة البريطانية والحكومات اللاحقة وذلك لمنع تكرار مأساة العراق وأفغانستان مرة أخرى. أوقفوا الحرب وأوقفوا الكراهية هذا ما طالب به المتظاهرون حكومتهم إضافة إلى بالانسحاب الفوري من العراق وأفغانستان واتهموها بسرقة أموال الضرائب لاستخدامها في حرب غير مشروعة وغير مبررة على حد وصفهم.
الحناجر الغاضبة لم تتورع أبدا عن شتم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزير المالية جولدن براون بوصفهم أنهم إرهابيون وقتلة للأطفال. كما تخخلت المظاهرة العديد من الشعارات واليافطات وجمع للتواقيع وصور كاريكاتيرية لرئيس الوزراء البريطاني, وكلمات أغان, فالكل هنا مدعوا للمشاركة ليعبر عن رفضه للسياسة البريطانية على طريقة الخاصة. لكن قد يتساءل البعض عن جدوى كل هذه المظاهرات في ظل التعنت الحكومي وعدم الاستجابة لرغبات الشعوب في إنهاء الصراع وفتح باب للسلام وإعطائه ولو فرصة واحدة عسى أن يكون الحل فيه. الشرطة بدورها كان لها الحضور الأمثل إذ قامت بتطويق المكان خوفا من حدوث أعمال عنف أو شغب أو أعمال عراك مع بعض اليهود أو الصهاينة كما حدث في مظاهرات سابقة, هذا و قام بعض أفراد الشرطة بتصوير كل من كان في مكان المظاهرة من خلال صور ثابتة وأخرى متحركة.