المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
القاعدة في وسط أوروبا

10/07/2007

عبد الكريم العوير - الجزيرة توك - مانشستر
لا يكاد يمر شهر أو حتى أسبوع إلا ويذكر فيه إسم تنظيم القاعدة في وسائل الإعلام ولا تكاد تمر مناسبة حتى ترى رجال التنظيم قد ظهروا بخطابات صوتية أو مرئية وفي أسوء الحالات بيانات خطية كتابية في ما يعتقدون أنها طريقة يغيظون بها أعدائهم أو يثبتون بها وجودهم.

لكن اللافت للنظر وخاصة في الآونة الأخيرة تظهر القاعدة حتى من قبل أعدائها أنها في العصا السحرية التي يمكنها أن تضرب في كل مكان وفي أي زمان حتى مع اختفاء زعيمهم وعدم تمكنه من الظهور إلى وسائل الإعلام لسبب لا يعلمه حتى أبناء التنظيم.لا ننكر أن القاعدة قد خاضت حربا إعلامية من الدرجة الأولى إضافة إلى الحرب العسكرية و الاقتصادية والاستخباراتية ولا ننكر أيضا أن القاعدة تمكنت إلى حد كبير من سحق المعنويات الأمريكية وخوض حرب لم تكن الإدارة الأمريكية نفسها لتتوقعها وهذا ما صرح به وزير الدفاع الأمريكي الأسبق ( دونالد رامس فيلد )

لكن المسألة هل لتنظيم القدرة فعلا على الضرب والقتل والتفجير حتى وقياداته كلها مختبئة في جبال وكهوف لا تستطيع الخروج منها إلى العلن؟ وهل للتنظيم القدرة على مواصلة العمل بعد الحرب العالمية التي تشن ضده؟ وما جدوى محاربة الإرهاب إذ أنها لم تستطع القضاء على تنظيم أو حتى الحد من قدراته في أكثر من خمس سنوات رغم الدعم الذي تتلقاه؟

هذه الأسئلة وغيرها جعلت مصداقية الحرب على الإرهاب على المحك وجعلت من العالم كله يتساءل عن مصداقية مثل هذه المزاعم من أن القاعدة هي التنظيم الإرهابي الذي يقتل ويضرب في كل مكان.

ماذا لو لم تكن القاعدة وراء كل هذا؟ وماذا لو أن الأمر كله محض أكاذيب؟

في الأسبوع الماضي تمكن تنظيم القاعدة حسب روايات صحفية وأمنية من الضرب في بلدين اثنين هما اليمن وبريطانيا فاليمن السعيد الذي تلقى ضربة في عمقه السياحي اتهم رئيسه القاعدة التي لم تنكر بدورها أو تؤكد هذه الاتهامات كما كانت العادة.

وفي المقابل سلسلة من العمليات المتوقعة والتي وقعت فعلا في بريطانيا من مطار جلاسكو إلى اعتقال خلايا نائمة تتبع لأسامة بن لادن إلى حد صار تنظيم القاعدة الشبح الذي لا يستطيع أحد التكهن بحجمه.

تنظيم كتنظيم القاعدة جففت عنه كل وسائل الدعم من مال ورجال حسب الخطة الأمريكية لتجفيف منابع الإرهاب ولم يزل هذا التنظيم الوحيد القادر على ضرب المصالح الأمريكية والغربية في دول عديدة كالسعودية واليمن باكستان وسيناء والدار البيضاء وإسبانيا والجزائر والمغرب. على الرغم أن التنظيم يخوض حربا ليست بالهينة أمام القوات الأمريكية في كل من العراق وأفغانستان تحتاج لكل مال من الممكن أن يساعد في دحر الغزاة الصائلين حسب أدبيات التنظيم.

يحق لكل من يتابع الأخبار والتحليلات أن يرى أن تنظيم القاعدة أحد ثلاث, إما أن يكون تنظيما لا قويا متماسكا لا يقهر فهو بذلك كما يقول المدافعون عنه متصل بحبل من حبال الله والله يدافع عنه. أو هالة إعلامية هائلة لمصالح قد نعرف بعضها وننكر كثيرا منها رغم تكفل الله بحماية قياداته الذين ما يزالون على رأس العمل كما يصرح التنظيم بين الفينة والأخرى أو أن الأمر يتعلق بكون التنظيم صناعة غربية وأداه لتخدير الشعوب والقضاء على كل نفس جهادي قد تتنفسه المنطقة.




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."