المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
قراءة بحثية في رواية مهرة بلا فارس

قراءة بحثية في رواية مهرة بلا فارس

للروائية وفاء شهاب الدين

رواية مهرة بلا فارس للاستاذة المصرية والكاتبة القديرة وفاء شهاب الدين تمثل صفة مطلقة لقمة الادب العربي وهو يحاول استعادة عافيته بين الفينة والاخرى وفاء حلم استطاعت ان تجسد معاناة المراة العربية في اجلى صورها سيما ابنة الريف ابنة الفطرة والنقاء حينما تجسد يتمها وفقدانها لكل صور الاتكاء والاستناد والثقة او حينما تحس بانها غير مقصودة ابدا بالتفاتة الحب او انظار الاهتمام من ثم لنراها تشق طريقها وسط الازمات في عوالق وشوائب تنالها من كل صوب وحدب وهي التي ما عرفت في معضلاتها سوى التجلد ازائها او الصمود في حيالها من ثم كان لبطلتها ان تتواكل على قدراتها الحية وكيف لها ان تتعاطى مع الصبغة القائمة حولها من ثم ان تتفاعل اكثر فاكثر وان تتأقلم مع مواقع عدة وان تتصابر وتتعاضد مع نفسها من قبل ان تعلن عن مصالحتها او مكاشفتها ثم نراها تشق الطريق طريق الحب ومن قبله طريق الثروات امكانات مادية تستعقبها تجاوزات لكل طائفية او عرقية او دينية خصوصا حينما ترحل الى لبنان بعد ان تتعرف الى اسرة لبنانية ثم كانت ومن قبل الاسباب لتغيير ملامحها لانها تستحق ذلك وان تعكس  جماليات الروح لديها على قواسمها الصورية ومعالمها البشرية ان تنطلق امام الشبان والفتيان بصورة اخرى لتقول لهم ان نفس هذا القلب والبشاشة والجمال كان يحيا بينكم من زمن لكنكم لم تتفقدوه الا في اليوم حينما اصبحوا يتهافتون عليها لانها جميلة المنظر وحسناء المعلم بعد ان استكانت جغرافية الوجه لديها عند اصول طبية عملية ناجحة كما ان نجاحاتها كان لها ان تتوالى وهي الامراة الريفية كما قلت نجاحاتها الثقافية وهي تسطر المعجز والنص الادبيين بعد نجاحاتها الاكاديمية في الدراسة واحتمالها غربة العمل والدرس بعد ان كانت احتملت غربة العيش بعد فقدانها اعز الناس لديها ثم نجاحاتها المادية ونجاحاتها الجمالية والحياتية من ثم نجاحاتها  العاطفية حين تعرفها الى صاحب احدى دور النشر صديق عراقي تحتمله عشيقا ويحتملها كذلك يعيشان ملامح الصبا والشباب من ثم معاقد السورات الجمالية وعلاقة تحتمل المد والجزر ثم لحب وثانية وثالثة ما كانت تفاجئنا به الكاتبة القديرة وفاء شهاب الدين الا الحب جميل ان يتراتب شوقه بين الاسطركلما طالعنا نفحات تلك الاحداث التي كانت تتوالى وباتزان وتصور عميد في كل مقاطع الرواية ومساحاتها ثم تعرفها الى عائلة الشاب ثم زواجها منه ثم حاجته الى الحب الاكثر طولا ثم نكسة الفتاة الريفية ساعة تعاني من توزع حبيبها بينها وبين ابنة وطنه احدى قريباته يحبها ويمارس الحب معها تكتشف الامر تتعامل مع القضية كما تتعامل اي امراة شرقية نعم اي امراة شرقية لم تتصنع الود يوما مع حبيبة عشيقها او حبيبة زوجها نعيش الازمة ثانية نحن الذين نعيشها ربما لو كانت بقيت بطلة القصة والتي تحاول ابدال اسمها في الريف ربما كانت تتلقى تلصص زوجها العاطفي مسالة رجولية تعترف بها الاعراف الريفية لكنها لما كان لها ان تطلق المسامات القديمة وترحل عن واقعها الريفي لتدخل مجالا يمثل المراة في اوسع مضامينه كان لها ان تتحيز اكثر الى انوثتها وان تثأر لها وان تقاوم وان تصارع فيها نفس تلك المراة الريفية المأزومة وتتمرد على اسس الحياة لديها وتثور لاجلها لان فيها كان ثمة امراة اخرى تنتصر لماضيها وكل النساء في الارض سيما ابنة الارياف تلك التي ـ ولحد الان ـ يحس زوجها انه .. (ولنأيها عن الحضارات واعرافها) يمتلك الحق في ان يغامر عليها وان يكتسح ملامحها بملمح امراة اخرى تعيش الى جانبها حتى لو كانت تتغذى على عواطف زوجها وتقاسمها القلب لديه فتنقلب فيها الاسماء وتتغاير النتاجات لتعبر عن مهره هي بساط الريح للرجل هي التي  بوسعها ان تنقله الى عوالم اكثر سعة واكثر عظمة تلك العوالم التي لا يعتقد ان بوسع امراة ان تنقله اليها مع يقينه بان المراة لها ان تبلغه بها وان تنقلب مهرة تكبر لتصبح فرسا له تطير به الى حيث لا يستطيع ان يصل الا بموافقتها وبمشاطرتها حتى انقلبت حياة الرجل من دون المراة عنقودا لا يكتمل نضجه الا بحرارتها النوعية وان الرجل ليس بوسعه العيش من دون امراة ولو كان له ان يظن بتفوقه العضوي والجسمي عليها او حتى العقلي الا ان امراة اليوم استطاعت ان تقدم صورا تنافس فيه الرجل ليس على سواء الصراط ونفس الدرجة لكنها تمكنت من ان تثبت ان بوسعها التقدم عليه والتفوق عليه وربما تحطيمه إن أرادت ثم لنجد البطلة في هذه الرواية تعاني الاكثر حينما تبقى تساهر في حبيبها كل علائقها الحانية لا تريد ان تخسره ولو ان بوسعه ان تخسره وتكسب غيره مثلها مثل الرجل سيما وانها متحضرة تملك اسباب التمدن والحياة وبميسورها ان تصادف الحب اينما تلتفت بجذعها وقدها المائس..! وجمالها الساحر وحنينها الى الحب وبكل لهفة لكنها تفضل الالتصاق بمن احبت وبمن تحب لا ان تمارس نفس الدور الذي مارسه معها حبيبها وان تعشق غيره عنادا معه مثلما عشق هو غيرها وهي ما زالت تحته كما انها وفي نفس الوقت لم تكن تريد .. وما ارادت لكرامتها ان تهزم تحت اي ظرف من لظروف فتتظاهر بشيء وتحسم في داخلها شيئا اخر تظل مهرة ولا تكبر ولا تصبح فرسا عنيدة وان كان يغالبها العناد نفسه الا انها تبقى مهره جميلة غضة كي يستمتع بها عناد الرجل نفسه وتمكن نفسها هي الاخرى من رجوليته وهي التي تعيش مرحلة تقادم الزمن في نفسها فرسا جموحة لكن ظاهرها مهرة متذللة او في مرات نحس العكس انها مهرة معاندة رغم ان في داخلها فرسا متساهلة تكرم من احبها وتعطف على من احبت ثم ... تحبه ولا تريد ان تبدي رأيا في وفائها له لكن جنينها يعيدها الى احضان شابها وهو الذي خسر بالتالي حبيبته الثانية ومن قبل كان لا يريد ان يتنازل عن حبه للبطلة فيعودان وان كان للعود ثمنا باهظا وهو فقدان الطفل الموعود كانت هذه الصدفة والتوقيت غير مناسب لكنه متضاغط بفعل النفس البشرية تلك التي تفتش لها عن اوراق تعتاش عليها بين الحين والاخر ريثما تجد الصورة المؤاتية لها والتي لها ان تحسم ظروفها الحساسة  صراع بين الحب والحياة من اجل ان تظل دوامة الحياة تسترسل دون انقطاع لكن شرط ان يظللها فيء الحب وانسام شطآنه ازمة البطلة انها وان تنازلت عن ريفيتها وتنازعت الاسم بين الجديد والقديم وامتلكت من اسس الحضارة ما يمكنها ان تعيش صورة اخرى هي اكثر حداثة وتطور الا انها تبقى مأزومة بعقدة المراة الشرقية وحتى الغربية تلك الانثى التي لا ترضى ان يشاركها في حبيبها اخرى اي امراة اخرى هنا تتغلب وفاء على كل المكنة الظرفية في احداث روايتها وهي ان تلك العقدة التي لها ان تخزن في باطن المراة الريفية ولا تستطيع في اكثر المواطن ان تكاشف بها شريك حياتها فان المراة في مكان اخر لها الحق ان تكاشفه وان تعرب عن رايها وان تبدي وجهة نظرها لكنها تصطدم هي الاخرى يعني ان المراة المتحضرة وفي عالم متحضر تكتشف انها تعيش بنفس تلك الروحية الريفية اقصد تلك الاعراف التي يعايشها الرجل في الريف لانها نفسها يعايشها الرجل المتحضر والمدني في المدن والحواضر رغم تمظهره بشروط الحضارة والعيش المتمدن حتى وان تظاهر بانه انسان متمدن الا انه في الحقيقة مقيد بكثير من الاعراف والتقاليد المغروسة في رأسه لكنه يتنكر لها بشكل مشوب وفي الواقع العملي تتجسد تلك القيود في ضمن سلوكياته بصور متعددة لا تحتمل التأقلم وفق تلك النزعات الحرة والتي غالبا ما لا تستدعي اعراض اهلها عنها وصولا الى اقتفاءات خاصة وعامة تبيح لنا اصدار كثير من الاحكام على ابطال الحب احدهم بطل الرواية صاحب دار النشر وحبيب البطلة فهو ما يزال يفتقر الى اللياقة والسليقة الطيبة في تعامله مع شريكة حياته ولا يزال يعيش في ظل استبدادية ذكورية كما تقطن بلاده مثلها يتقمصها من دون ان يشعر انه يمارس في بعض الاوقات مع حبيبته ما تمارسه الجيوش المحتلة ضد مواطني بلاده لا نترك للاخرين حرية الحركة بعد ان ندين من يمنعنا اياها ثم تكتش




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."