محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
بمناسبة الثامن من مارس اليوم العالمي للمرأة دلال الاهوازي
الحياة الطبيعية للمراة الاهوازية تتمحور حول ثلاثة عناصر اساسية و هي: العنصر العربی و الوجود الانسانی و الوجه النسائی.اذن ما هو حال هذه الارکان الثلاثة فی المجتمع ؟هل تتعامل المراه فی مجتمعنا الاهوازی کانسانة کاملة و ذو اختيارا و قدرة علي ادارة حياتها كما تعتقد.
ان المرأة الأهوازيه و كما في الواقع تواجه اضطهادا متعدد الابعاد و الوجوه. انها مسلوبة الاختيار و الوعي و مستعبدة تحت مطرقة القمع السياسي و التخلف الاجتماعي.فلاتجاه التقليدي و بكل اعرافه و القيود المفروضه عليه عاجز عن فهم المرأة و مواكبة مطالباتها الانسانيه ومازال مجتمعنا الذکوری غير قادر علي معاملة المراة كانسانة كاملة و مستقله، بل نظرة الدونية اتجاه المراه مازالت تفرض نفسها علی الساحة.
اما حول العنصر العربی و تاثير الظروف السياسيه علي حياة المراة الاهوازية ففي البداية يجب القول ان احدی سياسات الاستعمار لمحو الشعوب المستعمره تکمن فی دعمها المزيف و اهتمامها المبرمج للفةات المنسية من هذه الشعوب.لهذا نری ان الحكومة الايرانية و بحجة الدفاع عن المراة تستخدم كل الاساليب و المشاريع و الادعات الكاذبة كاعطاء تقارير و تحليلات مزيفة و ايضا حلولا سياسيه من اجل تخريب الثقافة العربية لدي النساء الأهوازيات و بالتالي تجريدهن من عروبتهن. و قد نجحت الحكومة بقدرا ماء في هذا الامر. فلا يهم الحكومة معاناة المراة الاهوازيه بقدر ما يهمها تحقيق مشاريعها التفريسية. فلحكومة تستغل الوضع اللاانساني للمراة و تستخدم قضية حقوقها و مسئلة اضطهادها كأداة و ورقة لتخريب و تمزيق الوجود العربي للمرأة الاهوازية.
اذن السئوال الذي يطرح نفسه هنا هو :هل يمكننا الخروج من هذا الواقع المتخلف و كيف ؟
قبل ان نجيب عن هذا السوال فيجدر بنا ان نجيب علي الاسئلة التالية و هي:
اين الاتجاه الثالث و الاتجاه الابيض من قضية حقوق المراة الاهوازية؟ و هل موجود هذا الاتجاه الفكري ؟اين ذلك الفكر و العقل الذي يبحث عن الحياة الكريمة في الاهواز؟
ما هي مكانة المراة في الفكر الاهوازي الذي يتغني كثيرا بالتحرير و الحرية.
و اخيرا! نحن كاهوازيين مومنين بعدالة قضيتنا ماذا فقعلنا و ماذا نريى ان نفعل من اجل نصف المجتمع ؟
طبعا انی اعرف تماما باننا کشعب عربی يعيش تحت اطار الحکم الفارسی نفتقر الادوات المادية والقوات الانسانية للاهتمام بكل مشاكلنا الاجتماعية و بالتالي علاجها. فحياتنا كعرب و علي ارض الاهواز مليئة بالممنوعات و المرفوضات لكن النقطة الرئيسية التي يجب ان ندركهاهي : ان مشاكلنا و همومنا الاجتماعية و الثقافية و منها قضية حقوق المراة و حرمانها من ابسط حقوقها الانسانية هي قضايا تهمنا و تعنينا نحن فقط و لا الغير. هذه المشاكل و التوترات تنعكس بالدرجة الاولي علينا و علي مستقبلنا و لا تهم او تضر بلاخرين كثيرا.لهذا فليس من الحكمة ان نوجل النقاش والدراسة حول هذه الامور الی وقت اخر و زمنا الطف. ففی هذه الحاله سنخسر کثيرا حتی ذلک الحين.بل بالعكس و من البديهي (في ظل هذه الاجواء و السياسات المكشوفة)ان نتعامل مع قضايانا الاجتماعية و منها مسئلة اضطهاد المرأة كشعب كامل و مستقل و نتطرق الي شتي الاساليب و الطرق من اجل تحسين الامور.طبعا لا يمكن تغيير الامور بصورة كاملة و جذرية لكن يمكن تحسينها و التخفيف من حجم معاناة الانسان الاهوازي.فمن واجبنا ان ننطلق بجديه و اخلاص في استغلال كل الفرص المتاحه (كافراد او جماعات) في سبيل دعم قضية المراة و ترويج فكرة تحريرها و تقدمها.فلا تحريرا مالم تحرر المراة من القيود التي تكبلها و تحد من تقدمها و تطورها.
فعاش الثامن من مارس اليوم العالمي للمراة وعاشت المراة الاهوازية في عيدها العالمي.
|