نضال الشعوب نحو تحقيق الاحلام الجميلة يمر بمراحل عديدة و مختلفة و کل مرحلة لها سماتها و خصوصياتها.و کما انها تختلف عن المراحل الاخری بسبب اختلاف الظروف و اختلاف متطلبات ای مرحلة.و الواضح فی وضع الشعب الاهوازی هو ان الشارع الاهوازی فی هذه الفترة يمر بمرحلة الهدوء او السکوت . وطبعا هذه الحالة و هذا الجو هو حصاد ما فعلنا بلماضی و حصاد النصر الاعلانی لقضيتنا الانسانية.فاننا اثبتنا للاصدقاء و الاعداء بان رغم کل المحاولات الخبيثة اننا احياء.نحن شعب الذی اخرجنا احياء و منتصرون من تحت کواليس اخلاف رضا خان و اسلافه. اذن لا تنفع معنا سياسة الرعب و التخويف .فلرعب و الاعدامات تزيدنا ايمانا و الحاحا علی مواصلة المشوار . فاکيد من يختار القتل و الرعب کخيار للسيطرة علی الوضع فهذا يعنی انه يفتقد استراتيجية محددة فی معالجه قضيتنا الانسانية. لان اعدام الابرياء و تخويف العوام ،ليس طريقا او سياسة لمعالجة الامور، بل انها ملجا الجبناء و الخبثاء فی وقت الضيق. الاعدام بلنبسة لاعدائنا انها طريقة لتسوية الامور و اجبارنا علی الرجوع و الخضوع لکننا اصبحنا نحترف الغضب و الصبر و الامل فی وجه هولاء ؟
و يا تری ماذا يمکن ان تفعل سياسة الرعب امام شعب مومن تماما بمطالبه و عدالة قضيته؟
اننا لا ننظر الی مطالبنا القومية کمطالب سياسية بحتة حتی يمکن ان نتنازل عن هذه الحقوق بعد جو الرعب و الخوف. فشئنا ام ابينا القضية الاهوازية هی مسالة متجذرة فی اعماق افکارنا و مشاعرنا و لهذا لا يمکن تجاهلها لانها لیست مسالة مقطعیه کما یعتقد البعض.فلمسالة بلنسبة الینا مسالة وجود انها مسالة بقاء و اننا قررنا ان نبقی و نستمر کباقی الشعوب.و البقاء یعنی لنا ان نبقی عرب و نستمر بلحياة کشعب عربی ذو ثقافة و طموح و احلام عربية و لهذا فی القاموس الاهوازی الحياة تعنی ان تبقی العربية حية و متجلية و مزدهرة فی الشارع الاهوازی و لا طريق امام ای اهوازی شريف سوی ان بدوره يعمل و يجاهد من اجل هذه المبادء المقدسة.
وطبعا حينما یکون هدف الانسان هو الدفاع عن قيمه و اعتقاداته فلحياة الروتينيه تفقد قيمتها امام هذه المبادء و من يناضل من اجل مبادءه لا تنفع معه سياسة الرعب و لا يخاف الموت.بل هذه الخاتمة بدورها تساعدنا نحن العوام ونحن الاميين علی فتح عيوننا اکثر من القبل و فهم العالم و مجرياته اکثر مما نحن عليه. لان لا يمکننا الاستمتاع بهذه الحياة الا اذا کرسناها من اجل استمرار الحياة و استمرار الانسان العربی علی هذه الارض المبارکة.