محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
المرحلة القادمة
شروق مستقبل افضل و حياة سعيدة لشعب يحلم بلسعادة و الحرية يرتبط كثيرا بالمشوار و الطريق الذي يختاره هذا الشعب لتحقيق حلمه و من الواضح جدا ان هذا الطريق ليس طريقا سهلا و قصيرا فلو كان الامر هكذا لما كانت السعادة و الحرية حلمنا بل كانت امر طبيعي و قايمة علي ارض الواقع. لهذا حسب نوعية الطريق و المشوار الذي يسلكه اي شعب يختلف وضع الشعوب.لكن ما ذا يعني مصطلح صعوبة الطريق و ماذا نقصد بصعوبة الطريق؟
بالبداية يجب القول ان اعترافنا بصعوبة الطريق لا يبرر مطلقا المستوي الدوني من النشاط و العمل في جميع المجالات الثقافية و السياسية و الاجتماعية و... الخ. و يجب القول ان مصطلح صعوبة الطريق لا يعني صعوبة التضحية فحسب؛ بل اعظم من هذا؛ صعوبة الطريق يعني صعوبة التفكير و صعوبة التنسيق و التخطيط للمراحل المختلفة من الحياة الاجتماعية. نعم صعوبة التحليل و التخطيط و صعوبة الحوار مع الجهات المسئولة. لان اذا تكون تضحياتنا و جهودنا ليست مبنيا علي اسس مدروسة و هدف نبيل؛ بدل من الاعتزاز والافتخار بهذه التضحيات علينا ان نبكي ونتالم لهذه التضحيات؛ و نسئل انفسنا ؛ لماذا نفقد ثرواتنا الانسانية و المادية هكذا بسبب جهلنا دون ان هذه التضحية تحقق لنا شيا.
اذن نتساءل هل العمل المدروس و المبرمج و المراحل المنسقة موجودة حقا علي الساحة الاهوازية ؟ هل سكوتنا و خمودنا في كثير الاحيان و صراخنا و تحدينا بعض الاحيان هو امر مدروس و مبرمج و قايم علي اسس و مبادء صحيحة. هل ما نفعل و ما نقول و كيفية تعاملنا مع القضايا و الاحداث المختلفة نابعة من اسس صحيحة و تحليل صائب. ومن جهة اخري نسئل,و نقول؛ من المسئول عن صيانة تعاملنا و اخلاقنا القومية. و من الذي يحق له ان يقرر ما يجب ان نفعل او ما هو واجبنا. للاجابة علي هذه الاسئلة؛ بصورة موجزة اقول ان تحقيق اي سعادة و حرية حقيقية تطلب منا تنفيذ جميع مراحلها بطريقة صحيحة و مدروسة و لا يمكن تجاهل هذه المراحل.لان فكر الافراد و عقليتهم و نظرتهم علي الامور و القضايا المختلفة تتغير و تتطور بصورة تدريجية و متكاملة. لهذا يجب علي كل من يهتم بقاضاياه القومية؛ ان يحرك و يعمل هكذا و يتعامل هكذا مع الاحداث و القضايا كي لا يخسرعلاقته و صداقته مع الشعب. اذن السئوال المطروح هنا هو ما هي المرحلة القادمة و من يقرر المرحلة القادمة؟ و هل هذا الكلام صحيحا بان ((الشعب هو الذي يقرر المرحلة القادمة))؟
اني ارفض تماما هذا الكلام وانه ليس صحيحا بل بدل من هذا يمكن القول بان الشعب هو الذي ينفذ المرحلة القادمة و الطبقة الواعية و نخبة المجتمع هم الذين يقررون هذه المرحلة و يخططون لها.
و من الواضح جدا ان التخطيط لهذه المرحلة و التنسيق حولها مرهون بالوقت الذي نومن بضرورة تجاوز المرحلة الموجودة و هنا يجب القول ان تجاوزالمرحلة الموجودة لا يعني بلضرورة تجاوز او تغيير الخطوات و المشاريع التي حققت لنا انجازات في هذه الفترة. بل مع الاعتراف بهذا الامر بان هذه الخطوات كانت جيدة في كثير الاحيان و حققت لنا نصرا الي حد وسيع لكن في الحقيقة؛ استمرارنا بهذا المنهج و هذه السياسية التي يمكن ان نسميها سياسة و مشروع التصعيد لن تجلب لنا شيا اكثر .
نعم فترة التصعيد حققت لنا نصر اعلاني و انجازات هامة التي ما كنا نتصور حصولها بهذا الشكل الكامل. و هذه المرحلة في الحقيقه قسمت تاريخنا و نضالنا الي قسمين ؛ قبل الانتفاضة و بعد الانتفاضة و ما حدث في هذه الفترة و التطورات الموجودة منذ ابريل الماضي و حتي الان اخرجت قضية منسسية من تحت التراب و الغبار و وضعتها فوق طاولة الحوار و المحادثات.و في الحقيقه الافعال و القيم النبيله التي فرضت نفسها علي الساحة الاهوازية منذ ابريل 2005(و حتي الان) اصبحت جزء من مبادءنا و اصولنا و نحن لا نتكلم عن تغيير او تجاوز هذه المبادء بل علي اساس هذه المبادء و الاوضاع الموجودة نتحدث عن المرحلة القادمة. و قبل ان نكمل حديثنا حول المرحلة القادمة؛ يجب القول ان من اجل اتخاذ قرارات صحيحة حول المستقبل و المرحلة القادمة علينا بالبداية فهم المرحلة الموجودة فهم عميقا و تحليلها تحليل كامل وشامل و في الحقيقة اضافة الي كل الانجازات التي حصلنا عليها في هذه الفترة؛ ايضا بسبب هذا التصعيد خسرنا في بعض المجالات و منها المجال الثقافي لهذا استمرار هذه المرحلة و بهذا الشكل و الاسلوب؛ قد تضر بنا كثيرا. لان اذ نتامل بعمل و مستوي نشاط وتحرك الناشط الاهوازي بعد احداث ابريل الماضي و حتي الان نري تغيير واضح و خطير في عمل الناشط الاهوازي.المثقف الاهوازي بعد هذه الاحداث و حتي اليوم تراجع كليا عن عمله الثقافي و منذ انطلاقة هذه الاحداث لا نسمع كلمة واحدة حول تثقيف المجتمع و تطويره. بل المثقف الاهوازي اما تراجع عن كل ادعاته و خطاباته في فترة الهتافات و اختار السكوت و إما لجأء الي ساحات اخري لمواصلة نشاطه الاعلاني! و علي اي حال و مهما كان السبب فيجب القول ان غياب المثقف المسئول من الساحة الاهوازية و تعطل العمل الثقافي هو اكبر خطاء يمكن ان نرتكبه في هذه الفترة بلذات. لان تعليق او تعطل العمل الثقافي يضعف مقاومة مجتمعنا في مواجهة التحديات و قد يشل من قدرتنا العقلية و الفكرية علي فهم الموامرات المحاكة لنا.و من البديهي جدا ان وضع المثقف الاهوازي بصوره خاصة و الناشط الاهوازي بصورة عامة امر يرتبط بلظروف الموجودة و المرحلة التي نعيش فيها فيها. .
لهذا برايي قبل ان نجلس لتخطيط حول المرحلة القادمة و المستقبل؛ علينا باقامة جلسات و حوارات عامة او حزبية؛او دراسات فردية؛ لدارسة هذه المرحلة و اسباب حدوثها بلتحديد. و طبعا اقامة موتمرعام لمناقشة هذه الاحداث هي خطوتنا هامة التي تفيدنا كثيرا و خاصة ان عقد جلسات بحث بحتة حول هذه الاحداث و موقفنا منه يوحد كلمة الاحزاب و التنظيمات الاهوازية اكثر من القبل.لهذا يمكن القول ان فهم المرحلة الموجودة فهم حقيقي و كامل قد يساعدنا كثيرا للتخطيط و التنسيق حول المرحله القادمه.
و حول المرحلة القادمة يمكن القول ان من اهم مواصفات هذه المرحلة هي اندماج انجازات الفتره الموجودة و سبل حصولها مع كل القيم و النشاطات القيمه التحتانيه التي كنا نمارسها في القبل . و هنا اكرر الكلام و اقول ان الحديث حول ضرورة الدخول في المرحلة القادمة و التكلم حولها لا يعني مطالبتنا بتغيير المشاريع او الخطوات الهامة التي تجري علي الساحة الاهوازية اليوم و قد رحب بها الجميع و ايضا مطالبتنا بتفعيل دور المثقف و اندماج النشاطات القيمه السابقة مع نشاطاتنا في هذه الفتره لا يعني الرجوع الي الماضي؛ فلا انا و لا اي شخص اخر يستطيع ان يطالب بهذا الامر. لان في الحقيقه تاريخنا الجديد انقسم الي ماقبل ابريل 2005 و بعده و لايمكن الرجوع الي ما قبل ابريل 2005.لهذا لا المطالبة بهذا الرجوع امر منطقي و لا الخوف من هذا الرجوع امر وارد. و طبعا نقصد من عدم الرجوع الي ما قبل هذا التاريخ هو عدم الرجوع الي ذلك المستوي الدوني من النشاط و العمل او تجاهل مطالباتنا تجاهل متعمد من قبل الاخرين. لهذا و علي اساس فهمنا من المرحله الموجوده و علمنا بتاريخنا العريق و حقوقنا الحقه و ايمان بنا بضرورة الدخول في المرحلة القادمة يجب ان نخطط للمستقبل و طموحاتنا الشريفة. لان التحليل و التخطيط و التنسيق سر صمود الشعوب المكافحة و دليل نصرها.فالف تحية معطره لكل نشطاء الاهواز و ناشطاته الماجدات.
|