المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
النخبة الاهوازية و تخلف المجتمع

    ان تغيير و تطور اي مجتمع بشري ياتي بلدرجة الاولي من نخب هذا المجتمع. و الطبقه النخبة هي التي تنتقد الوضع  الموجود و تشكك في مصداقية القيم و الاعراف السايدة في المجتمع. لان النخبه هي التي تمتلك الادوات و المعلومات اللازمة للتشكيك  في القوانين القايمة و ايضا بفضل علمها و معرفتها  تستطيع ان تفعل شيا" ما من اجل تحسين الوضع الثقافي و السياسي في المجتمع.                                       

اذن نتسائل ما هو حال النخب الاهوازية و هل هم يمتلكون القدرات اللازمة لتغيير الوضع القايم في مجتمعنا و بالتالي هل عملو شيا من اجل اصلاح الوضع الثقافي و السياسي  في المجتمع ؟

 

بالبداية يجب القول ان المقصود من النخبة، هو الشخص المتعلم الذي بفضل علمه و وعيه يمتلك مكانة مقبولة في المجتمع و ايضا  صاحب كلام و اراء جميلة حول  مسئلة حقوق الانسان و حقوق المراة و في بعض الاحيان يبدوا متحمسا للقضية الاهوازية.

 اذن نتسائل هل هولاء النخب، من سیاسین و آکادمیین و باحثین و خریجی الجامعات، بقدر امكاناتهم و بقدر استطاعتهم  شاركوا في  بناء مجتمع متحضر و ديمقراطي؟و هل  كا نوا احرارا و مثقفين حقيقيا بقدر ادعائاتهم ام انهم مجرد ممثلين اقويا لتحرير الانسان و تحرير الارض.؟

بكلام موجز استطيع القول  ان  الادعاء  و التفاخر باراء تحريرية في شتي المجالات و الخضوع و الركوع امام القيم و القوانين التقليدية و العنصرية في الساحات الثقافية و السياسية هو حال كثير من النخب الاهوازية.

 فلنتابع و نسئل، لماذا بعض النخب الاهوازية يكونون اوفياء للقيم و الاصول التقليدية في الجو التقليدي و يخضعون امامه، لكن يدعون بالتحرير و العدالة الاجتماعية في بعض المكانات؟فمن الذي سيغير هذا الجو و كيف يمكن تغييره؟

لماذا  رغم كل الادعاءات ، نري ان بعض الشبان و الشابات يفكرون بالزواج مع الغير اهوازي، و يختارون السكوت امام الغزو الثقافي  و يحتفلون بتخليهم عن العروبة في حين هذه النخب هي المنشودة فعلا لصياغة مستقبل مشرق لنا و للأجيال القادمة  من  الشعب الاهوازي

.فكيف لنا ان نصدق  ان هولاء يملكون ادني فكرة  حول الانسانية و حول القومية و الحياة البشرية و هم بعد كل هذه التطورات و بعد كل ما حدث و يحدث في الاهواز ، اما يفكرون بلزواج مع الغير العربي  او يعيشون في اجواء قبلية متخلفة  ، و  اما بكل قواهم خاضعين للظروف الثقافية و السياسية المفروضة في المجتمع  و يحسون بالرضاء من هذه الاوضاع  .

فما هي الفايدة  من كل هذه المعلومات و المعرفة التي يتفاخروا بها هولاء النخب، اذ لا يترجمونها من الاقوال الي الافعال، ما الفايدة من  اي نشاط ثقافي او سياسي اذا لا نستطيع ان نحرر بلبداية انفسنا و اسرتنا، هل المجتمع هو شيا غير مجموع الاسر و هل الاسرة هي شيا غير مجموعة الافراد ؟ فلماذا نفكر احيانا ان المجتمع يختلف عن الاسرة و عن الفرد، في حين لا يمكن تحرير المجتمع الاهوازي  و تثقيفه طالما الاسرة الاهوازية مقيدة بقيود التخلف و التحجر، لماذا  بعض النخب تبحث عن مكانات خاصة للنقاش حول الامور الثقافية و السياسية في حين  اسرتنا هي افضل و احلي مكان لاي نقاش ثقافي و سياسي. لماذا لا نجرب النقاش حول مسئله حقوق الانسان و حقوق المراة بالتحديد في اسرتنا و باستدلالاتنا المنطقيه و العلمية نحاول ان نغير آراء اخوتنا و اخواتنا حول الامور المقعدة. لماذا كل هذا الهروب؟ لماذا النخب الاهوازية يهربون من المواجهة و بدلوا ان يفكروا في حلولا عملية لتطوير و تثققيف الشعب،يهربون من هذا الواقع و يلجاون الي  خلوتهم الوهمية. و كيف نريد من شعبنا ان يصدق  كلام و اراء هولاء حو ل بعض المسائل السياسية و يسمع كلمتهم في حين جربهم في القسم الثقافي. و جرب مدي صمودهم و ايمانهم بهذا التغيير.

نعم كل ما تفعل النخبة الاهوازية هو انها مجرد تشكك في بعض  القيم و القوانين السايدة و بعض الاحيان تمتلك الشجاعة لتقول ان هذا الواقع مرفوض عقلية. لكن لا تفعل اي شي من اجل تغييره او تحسين الامور. لا شي.

 اذن ما هو سر هذا التعامل و هذه الازدواجية؟ و لماذا كل هذه المسافة بين افكار و افعال النخب الاهوازية؟

في الحقيقية هولاء يظنون ان المشكلة تكمن في النظام القايم او في بعض العلاقات و القيم المعقدة و المشكلة ليست مشكلتهم او مشكلة نوعية تعاملاتهم، و بلاحري ليست مشكلة قابلة للعلاج. لهذا لا يلومون انفسهم علي هذه الاوضاع المعقده بل يقولون ان المشكلة تكمن في الجو المفروض او في النظام القبلي السايد في المجتمع. و اخيرا يقولون ان المشكلة تكمن في النظام السياسي القايم في الاهواز و بهذه الاستدلالات المرفوضة يحاولون ان يفسروا عجزهم و ضعفهم  علي ايجاد ابسط تغيير و تطور في الاوضاع التي يعيشون فيه، في حين المشكلة تكمن في الضعف الفكري و العقلي و ضعف الروية و غياب القوة التحليلية في هولاء النخب، نعم نسبة عالية من النخبة الاهوازية مجرد تملك معلومات، و ليست صاحبة فكرة و تحليل، لهذا لا تملك اساس فكري سليم و نبييل لتحليل الامور بصوررة عقلية و منطقية، بل التشكيك في بعض السلبيات المكشوفة و تكرار المكررات  المتعبة (الثقافية  و السياسية و.....) و  الهروب من مواجهة الواقع ، هو قمة عمل النخبة الآ هوازية.

فلواقع كثير من النخب الاهوازية تعيش في حالة ضياع و حيرة و لا تعلم ماذا يجب ان تفعل و تعمل او كيف تتعامل مع القضايا الاجتماعية و السياسية. لانها من جانب لا تريد ان تفقد مكانتها في المجتمع القبلي لهذا لا تملك الشجاعة و القدرة للوقوف في وجه اللقيم و القوانين الرجعية  المسيطره في مجتمعنا القبلي و من جانب اخر  اكراما للحياة الهادئة لا يتطرقون الي المسائل السياسية او مصيرهم كشعب. لهذا  و  بلبداية من اجل خدمة انفسهم يجب علي النخب  الاهوازية ان تتحلي اكثر بلمعرفة و الشجاعة و قدرة التحليل و تتجاوز مرحلة الضياع و تصل الي مكانتها الحقيقية في المجتمع و تكون  اكثر نشطة من القبل. .

طبعا  اني بهذه الاقوال، لا اريد ان انكر عمل و نشاط كثير من النشطا ء الاهوازيين في  شتي الساحات، و لكن  كل ما اريد قوله هو ان هذه الانشطة و بهذا المستوي لا تنفع و لا تجلب لنا شيا اكثر. لهذا اذ نريد مستقبل افضل، فعلينا ببذل قصاري الجهد من اجل تنشيط شتي ساحات الحياة و فتح المجال العقلي و الفكري للدخول في شتي الحوارات و المناقشات من اجل اتخاذ القرارات الصحيحة للجميع.

 فياريت قبل فوات الاوان نستوعب الظروف التي نعيش فيها و ندرك حقا مدي الم وبوءس حياة الانسان الاهوازي .و بكل الوسائل الممكنة و بكل  ما لدينا نفعل و نعمل باخلاص من اجل انقاذ هذا الشعب. نعم يا ريت لا نهدر وقتنا و طاقاتنا من اجل البحث و النقاش حول الوحدة المزعومة و ندرك حقا باننا افقر من ان تكون لدينا شيا للخلاف. لا شيئا موجود للخلاف ،فيا اخي المناضل و يا اختي المناضلة بكل ما لديكي و باي اسلوب و استراتيجة التي تقبلها و تفهمها،اعمل و افعل من اجل الدفاع عن حقوق الشعب الاهوازي و من اجل انقاذ هذا الشعب.

 لهذا  يجب علي النخب الاهوازية ان تدرك واجبها الانساني اتجاه شعبها و قومها و تومن بهذه الحقيقة ان شعبنا  ليس لديه احد سوي هولاء النخب . ولهذا اي تغيير و تحسين لوضع الثقافي و السياسي  ياتي من هولاء النخب و  لا  الغير . و انهم اسوة مجتمعنا. فنامل بنخبنا ان يستغلوا مكانتهم في المجتمع الاهوازي من اجل تثقيف هذا الشعب و تطويره و لا يهربون منه في زمن البوس و الضيق. بل مهما يكون هذا الارض مدمرا و خرابا و مهما يكون هذا الشعب متخلفا و جاهلا و مهما نكون ضعفا و  جبناء لكن لابد من عشق هذا الارض و محبة هذا الشعب و التعاطف معه لان  العمل باسم هذا الشعب و هذا الارض هو سر فخرنا و اعتزازنا

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."