المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
إيمانُك زادُك الحقيقي.. كيف تحافظ عليه؟ وتستزيد منه؟ (5)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله... وبعد...
فها أنا ذا أعود إليكم من جديد.. مكملاً معكم سلسلتي السابقة في طرائق زيادة الإيمان، ومع...
 
الطريقة الرابعة: حب الصالحين، وعدم التفريط في مجالسهم:
قال الله عز وجل: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا}، إخوانك الدعاة.. لا تتركهم، وشدَّ يديك بهم، واصبر نفسك معهم، ولا تفرط في مجالسهم الخَيِّرَة من أجل دنيا رخيصة، أو متاع زائل.
            ما أسوأ تلك اللحظات التي يتنكر فيها الداعية لإخوانه الدعاة من أجل دنيا أو شهوة أو غضب فيتركهم وينصرف عنهم ناسياً أياديهم البيضاء عليه، فقد انتشلوه من طرق الغواية ودلوه على طريق الهداية وزيادة الإيمان بالله عز وجل، وقد كانوا إذا فتر عن طريق الإيمان ذكروه، وإذا تعثر في طريق الدعوة شدوا من عزمه وثبتوه، وإذا احتاج إلى المال ساعدوه، وإذا كان عنده أمر يهمه ويقلقه خففوا عنه.. والآن بعد أن ترك طريقهم.. من له؟ بل بعد أن ترك طريق الدعوة فأي طريق قد اختار وسلك؟ إنه إن لم تدركه رحمة الله عز وجل.. فسبيل الغواية سلك، وطريق الهلاك اختار.
            ولكن من هم هؤلاء الصالحون والعبَّاد الصادقون الذين أمر الله تعالى بعدم التفريط فيهم وفي مجالسهم: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}؟! إنهم أولئك الأقوام الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم، حين سئل: أي جلسائنا خير؟ فقال: (من ذكركم بالله رؤيته، وزاد في علمكم منطقه، وذكركم بالآخرة عمله)، ولا أظنُّ إلا أن هؤلاء هم الدعاة الصادقون الذين يدلون على الله عز وجل بأعمالهم قبل أقوالهم، فهؤلاء هم الذين يحرص المرء على مجالستهم، كما قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى: (قد كان جماعة من السلف يقصدون العبد الصالح للنظر إلى سمته وهديه، لا لاقتباس علمه، وذلك أن ثمرة علمه هديه وسمته)، وكما قال بعض العارفين: (قد صلينا كثيراً، وصمنا كثيراً، واعتزلنا كثيراً، وذكرنا الله كثيراً، وقرأنا القرآن كثيراً.. والله ما عرفنا قلوبنا، ولا ذقنا حلاوة المعاني، حتى صحبنا الرجال من أهل المعاني، فأخرَجَنا الله من التعب إلى الراحة، ومن التخليط إلى الصفا، ومن الإنكار إلى المعرفة).
 
أسأل الله أن يرزقني وإياكم صحبة الصالحين العارفين... آمين.



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."