المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الوحدة أولا

 

يكاد المتأمل لوضع السياسة المحلية البحرينية- في الوقت الحالي- يبكي، نتيجة لِما يراه، ويسمع به من تباين كبير على مستوى المواقف بين القادة السياسيين على وجه الخصوص، وبين  ردات فعل الشارع البحريني على وجه العموم، ففي الوقت الذي يُؤكد فيه أحد القادة السياسيين المحنكين على الخيار السلمي، على اعتبار إن " المشكلات السياسية لا يحلها المولوتوف، ولن يحلها الحجر، أو حرق الإطارات والإشارات، ولن تُحل من خلال حرق سيارات الشرطة" بحسب تصريحه ، يُصر آخر على ضرورة " التصعيد " من أجل الوصول إلى المطالب المشروعه.

وهذا ما جرّ الشارع البحريني- بطبيعه الحال- إلى حالة مزرية من حالات التشتت والتفرق والتشرذم، حتى وصلنا لدرجة صار فيها الأخ يشتم اخاه إذا خالف توجهه و رؤيته، أما بعضهم فلم يكتفي بالإصرار على رؤيته و طريقته في الوصول إلى أهدافه ، بل بات يتّهم كل من يُخالفه بالمولاة للحكومة، ونسيان حقوق المواطنين، ففي الوقت الذي ترى فيه البعض يُفضل الوصول إلى أهدافه بالسلم، عبر حوار وطني، يلجأ آخرون للمظاهرات، و حرق الإطارات وما شابه للضغط على الحكومة و بالتالي تنفيذ مطالبهم ، و لسان حالهم يقول" إلي إيده في الماي مو مثل إلي إيده في النار"

لم أكن ابداً من دعاة نبذ اختلاف الآراء، إلا إن بعض القضايا لا تُحل إلا بتوحّد الصفوف، و التوافق من قِبل القادة على رأي واحد يخدم المواطنين ، و بما إن القادة يتفقون حالياً على المطالب الأساسية الهادفة الى تحسين مستوى المعيشة بالدرجة الاولى، علاوة على حل مشكله التجنيس، البطالة، تدني الاجور، التوزيع غير العادل للثروات، و تعديل وإلغاء بعض القوانيين، بالإضافه للكثير من القضايا  الاخرى.

اذا .. فلا ضير من الإتفاق على طريقة واحد للوصول إلى هذه المطالب من أجل المواطن الذي وثِق بهم، وسلّمهم زِمام الأمور، فالوحدة بلا شك هي أساس النصر، وافتقاد الشارع لهذه الجزيئة سيصعب الأمر، بل سيجعل منه مستحيلاً في الغالب.

لا نريد أن ندخل في حرب عمائم ، أو حرب جمعيات أو طوائف بدلاً من السعي نحو الهدف الأساس، فأهدافنا مُحدده، و طريقنا واضح ، ولا ينقصنا للسير فيه سوى " شمعه " تنير دربنا ، و قليل من التعقّل و التروي في النظر إلى المسائل، أخذاً بالقول القائل " من تأني أدرك ما تمنى"




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."