المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أتمنى ألا تصيبهم العدوى

نشرت إحدى الصحف اليومية مؤخراً خبر اجتماع مسئولي  السفارات الفلبينية في بعض دول مجلس التعاون بهدف تحديد مستوى أدنى لأجور مواطنيها بدول الخليج، بحيث لا تقل عن 150 دينار، وهذا أمر جيد، فمن حق الدول الدفاع عن حقوق مواطنيها، والإصرار على رفع مستواهم المعيشي.

ولكنني اعتقد إن هناك عدة إشكاليات تطرح نفسها فيما لو طبق هذا القرار في مملكة البحرين أولها : تساوي أجور المواطنين المغلوبين على أمرهم - الذين ما زالوا يتقاضون إلى يومنا هذا مبلغ و قدرة 150 دينار يقتطع منه مبلغ التأمين، بالإضافة لمبلغ التأمين ضد التعطل - مع الخدم الذي يجلبونهم لقضاء حوائجهم الضرورية و يدفعون رواتبهم التي تتراوح ما بين 35-40  دينا ر على مضض، و هنا نتسأل هل سيعمل المواطن البحريني شهرا كاملا ليدفع راتبه أو نصف راتبه في أحسن الأحوال إلى الخادمة؟ 

أتذكر إن إحدى المغلوبات على أمرهن أخبرتني يوماً إنها استغلت (ورثها من أبيها)  لإحضار خادمة ترعى أولادها في فترة غيابها في العمل، ورقودها المتكرر في المستشفى، حيث تدفع لها من راتبها الذي لا يتجاوز 150 دينار على ما اذكر، و لا ادري لما تذكرتها عند قراءتي خبر ارتفاع  أجور الخادمات الفلبينيات، ربما لان شكلها، وهي تبكي، وتندب حظها لا يكاد يفارق مخيلتي.

من  ناحية أخرى فلا يخفى على احد تأثير ارتفاع أجور العمالة الوافدة على الاقتصاد البحريني، فأجورهم بطبيعة الحال سوف تُصدر مباشرة إلى بلدانهم ولن يكون لاقتصاد البحرين إلى النزر اليسير منها، إذاً فلم يعد لدى المواطن البحريني إلا إن يتخلى عن فكرة إحضار خادمة فلبينية، ويستبدلها بخادمة من جنسية أخرى إن لم تصبهم العدوى هم بدورهم، ويطالبون برفع أجور مواطنيهم. 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."