يبدو ان احلام الفقراء تظل احلام الى الابد، هذا ما تمتمت به الفئة المعدمة من ابناء هذا الوطن عندما (عشَموا) انفسهم كما يقال بزيادة رواتبهم، على خلفية زيادة مدخول النفط مؤخراً، ولكن للاسف فقد جاءت ردة فعل الحكومة عكسيه، فبدلا من زيادة الرواتب أقرت اقتطاع نسبة 1% من مدخول كل فرد سواء كان عاملا في القطاع العام، او الخاص لصالح مشروع التامين ضد التعطل.
والغريب في الامر هو تصريح وزير العمل الدكتور مجيد العلوي الذي اكد فيه ان هذا الاقتطاع ما هو إلا نوع من انواع التكافل الاجتماعي، رابطة ً المسألة بالدين، وهنا نتساءل ، اي دين هذا الذي يفرض المساعده على شخص مُعدم لا يستطيع توفير قوت يومه؟ اي دين هذا الذي يفرض علي صاحب الراتب الذي لا يتجاوز 150 دينار قبل اقتطاع مبلغ التامين ان يُعيل غيره، اوهل يوجب الاسلام على العريان ان يكسو عريان اخر، والدوله موجودة .
نعم الدولة هي المسؤولة دستورياً عن كل ما يخص المواطنين في هذا البلد من سكن، و تعليم، وصحة، وعمل ايضا، فكيف يلزم المواطن بتحمل اعباء الحكومة، ولكن لا غرابة فحن في بلد الحريات والديمقراطيات، وهذا اول الغيث ، فاليكفينا الله شر آخره.