مسألة الادراك والوعي أفكر، بأنها مثل محطات التلفزيون، أو مفتاح تغيير الموجات في الراديو... فكأني أجدني راديو كبير ومتحرك، ومركب فيه صحن . وكلما غيرت المحطة، تغير شكل الصحن وحجمه وقابليته للاحتواء، كماً وكيفاً. وأجد الوعي وكل ما ينعكس عليه وهم كبير، بناء على هذا التصور.أعني، أنه مثل لعبة التلفزيون الصغير التي كان يلعب بها الأطفال. ننظر خلالها، ونضغط على مفتاح، لنرى صوراً مختلفة، وربما تعجبنا صورة فنطيل النظر. فلكل منا لعبة كهذهكنت على وشك تشبيه الأمر بورقة بلاستيكية شفافة ملونة نرى من خلالها، لكني حتى غير واثق من أن هناك حقاً شيئاً ما وراء هذه الورقة ينبغي أن يرى ..........يعني، ماذا إن كان ورائها ظلاماً؟؟ فبينما نحن الاثنين نرى بعضنا بوضوح، ونلمس بعضنا بوضوح، ونسمع بعضنا بوضوح، فإنني في الحقيقة، لا أرى الذي أنت تراه، وأنت لا ترى أنا الذي أراه، ولا نرى أبداً نفس الأشياءبهذه الطريقة فإن المساحة المشتركة هي أصلاً وهم غير موجود، ونكون في الحقيقة كأننا نقف في مكان مظلم تماماً، وكل منا يمسك لعبة ينظر بداخلها، شاءت الصدف أن نرتطم في تلك الأثناء وتتداخل بضع موجاتوما يجعل هذه الصدف تتكرر بكثرة، هو أن الطريق ضيق جداً وقصير جدأً ومزدحم جداً، بنفس النهاية ونفس البداية ولا مكان يفضي إليه سوى النظر داخل هذه اللعبةلكني أعتقد أن هذا لا يقلل من قيمة اللعبة ، ولا يقلل من نشوة الوهم. حتى أنه على افتراض وجود الأرضية المشتركة التي تسمى الحقيقة، فإن المخ، لا يميز بين ما نسميه جدلاً بالحقيقة، والوهم، أو الخيال. فإذا قضمت ليمونة، أو تخيلت أنك قضمت الليمونة، يحدث نفس رد الفعلأحاول أن أتخيل أن الصحن يتسع، ليشمل كل الصحون الصغيرة والموجات المتداخلة، فتبيض الصورة، وأخف......فأدرك أن اللعبة هي في أن تظل قانعاً بلعبة تغيير الموجات، لتستمتع بالألوان داخل الشاشة الصغيرة.. فالانفصال يعني الظلام التامولا أظنني أحتمل الظلام بعد الأمر سيان على كل حال، وكل هذه الخطرفة لا تشكل فرقاً في الصورة ولا ملليمتراً وحداً، مجرد موجة شاءت الصدف أن ألتقطها