نقلا عن العرب تايمز
صحابة هذا العصر
قصيدة لغزة ومقاوميها صحابة هذاالعصر وعلى امل ان تكونالقصيدة التالية هي قصيدة الانتصار
قصيدة للشاعر والاكاديميالفلسطيني الكبير د. أحمد حسن المقدسي***إني أخَط ُ قصيدتي بحِذائي فالحِبْر ُ لا يُجدي مع العملاء ِسـَوح ٌ تفيض بزهر ِ دمائنا وشوارع ٌ تكتظ ُّ بالأشلاء ِمن أين نأتي للخسيس ِ بِعِزة ٍما دام َ مـَولودا ً بغير ِ حـَيا ء ِماذا أقول ُ لزمرة ماتت ضمائرها وباعت ْ ربها بِهباء ِنظُم ٌ تعيش ُ على دماء شعوبها وتـُشيد ُ صَرْح َ الحُكم ِ بالإقصاء ِتلك المهالك ُ ليس فيها غير ُ أرصدة ٍ.. وتَعْريص ٌ ووكْر بَغاء ِهذي مزارع ُ طوِّبت ْ لِوُلاتهاوالناس ُ أحذية ٌ لدى الأمراء ِد ول ُ ابتذال ٍ أوغلت في عُهرهاوتَسَمَّرَت ْ بخنادق ِ الأعداء ِهي خِنجر ُ الأشرار ِ فوق رقابناوحِراب ُ غدر ٍ في يد ِ الدُخَلاء ِ***هذا الحريق ُ صِناعة ٌ عربية ٌ من ْ شلَّة ٍ تعتاش ُ بالأهواء ِفحِصارُهم وحِصارُكم هو َ ذاتُه للقَتل ِ .. رغْم َ تَعدُّد ِ الأسماء ِأوَليس َ هذا مِن نِتاج ِ حِواركم وتلاقح ِ الشيطان ِ بالشمطاء ِأوليس َ عهرا ً يا ترى ؟ أن َّ القضية َ أصبحت ْ خبزا ً وكيس َ دواء ِفَشَريفُكم عَرْص ٌ يُسافِح ُ عِرْضَه وجميعُكم لقَطاء ُ من ْ لقطاء ِإن َّ الحِياد َ جريمة ٌ وخيانة ٌكبرى بِحق ِ الله ِ والشهداء ِلا تلتقوا - رغم َ المُصاب ِ - فإننانزداد ُ شرْذ َمة ً بكل ِ لِقاء ِفُضوا المجالس َ واغلِقوا دكَّانَكمفجميع ُ ما يحوي قِباب ُ فـسَاء ِ***هل هذه أرض ُ الكنانة ِ يا تُُرى أين المعز ُّ ووارث ُ الخُلفاء ِكيف استَحالت ْ نَعْجة ً موبوء ة ً تتوسل ُ الجزَّار َ باستِجْداء ِكافور ُ يطعن ُ مِصر َ في أحداقِها ويحِيْلُها جيشا ً من البؤساء ِجاءت ْ إلى أرض الكِنانة ِ مُومس ٌ وأستقْبِلت ْ بالورد ِ والحناء ِبالت ْ على تلك َ الوجوه ِ وأهلها فتبَرَّكوا من ْ شخّة ِ الشقراء ِوتَبَرَّزَت ْ فوق َ الزعيم ِ وعرشه ِ فَتَجَشأوا من خرْيَة ِ الحسناء ِ
***عَجَبا ً.. معابرُ مِصر َ قد فتِحت ْلِموتانا ولم تُفتح ْ إلى الأحياء ِشكرا ً لكم ، فلْتَقطعوا عنا الهواء َلِتَضْمنوا التَوريث َ للأبـناء ِأوليس َ في أرض ِ الكنانة ِ خالد ٌلِيُريحَنا من هذه ِ الحرْباء ِ ؟مـَوت ٌ على موت ٍ يجوب ُ بيوتَنامُتَربِّصا ً .. يجثو بكل ِّ فِناء ِفلْتَشربوا نخب َ الضحايا بعدماأشعلتم ُ النيران َ في أحشائيولْتشربوا نَخْب َ الذين تَفَحَّموا في موقد ٍ جِئتُم به لـِشوائيإن كان طعـْني مِن عدوي ِّ قاتِلا ًفأشد ُّ منه ُ خيانة ُ الشركاء ِ ***يا غزة ُ الشَّماء ُ موتي حُرة ً لا تَنـشُدي نَصْرا ً من الجبناء ِفأولاء ِ أرباع ُ الرجال ِ وأصبحوا يتسابقون َ إلى اللواط ِ أولاء ِكَرَزايُنا في الظَّهر ِ يطعنُنا ، يبُث ُّ سمومه السوداء َ في الأجواء ِكَرَزاي ُ يَرقص ُ للمذابح ِ فَرْحة ً ليعود َ في صُرماية ِ الأعداء يا معشر َ الأبطال ِ ألف تحية ٍلا تأبهوا لِخطابة ِ الخُطباء ِأنتم صحابة ُ عَصْرنا فلتُنقذونامن زمان ِ الذل ِّ والإخصاء ِأنتم صَحابتُنا وتاج ُ رؤوسناومنارة ُ الأموات ِ والأحياء ِتتفجر ُ الأحلام ُ من قبضاتكموعدا ً .. يُبدد ُ حلْكة َ الظلماء ِ لا تعبأوا لعصابة ٍ مأجورة ٍ باعت ْ أديم َ الأرض ِ للغُرباء ِظلوا على شرُفاتنا فَبِدونكمصارت بلاد ُ العُرْب ِ وكر َ إماء ِ مـِن أين أبدأ بالعَزاء ِ تُرى ؟ وغزة ُ كلُها صارت بيوت َ عزاء ِنبكي دما ً .. وعزاؤنا في أنهم شهداء ُ عند َالله ِ في العلياء ِ***تف ٍّ على هذي العروش ِ وأهلهاوعلى اللحى وشوارب ِ الزعماء ِسأقيء ُ فوق وجوهِكم ورؤوسِكموأصُب ُّ من فوق ِ الجيوش ِخَرائيهذي بنادقُنا لكم .. فَلَرُبَّماردَّت ْ إلى الخِصْيان ِ بعض َ حَياء ِ***