المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ما يحدث ونحن نيام؟؟؟

ليلة أمس لا يمكن أن تمحى من ذاكرتي. ولا أعتقد أنها ستمحى من ذاكرة أغلب متساكني العاصمة اللذين استفاقوا أواخر الليل من سباتtirsهم مذعورين. كنت أحد اللذين انهارت أعصابهم خوفا. والسبب...عاصفة.. رعد وبرق وأمطار كثيفة...

 ربما اعتقد كل شخص أن الصاعقة تدك بيته لا محالة... فمنا من ارتعدت فرائصه خوفا ومنا من أغمي عليه ومنا من شد الغطاء بكل قوة اليه ومنا من التصق بزاوية غرفته في أبعد نقطة على النافذة.. منا من صرخ لا إراديا ومنا من جاهد ليكبت صرخته ومنا من انهمرت عيونه بالبكاء. منا من تظاهر بالقوة فقط ليثبت لمن معه أنه قوي والله أعلم بخفايا الصدور.. ومنا من تذكر فجأة أن بالبيت كتاب قرآن وأن الله هو المسير الوحيد لهذا العالم... ومنا من بسط يديه للدعاء... هذا في ما يتعلق بمن كانوا في بيوتهم أثناء العاصفة أما من كانوا خارجا فحدث ولا حرج...  والسبب دائما.. فقط عاصفة.. رعد وبرق وأمطار كثيفة...

وأنا في ذروة الخوف احتقرت ضعفي وتمنيت من أعماقي أن تغطي هذه العاصفة كل تراب العالم العربي.. تمنيت لو يصيبهم بعض ذاك الشعور بأن انفجارا ما سيحدث في أية لحظة، في أي مكان، لأي شخص.. تمنيت لو تهزهم الصاعقة فيتركون مضاجعهم ولو لحين.. ويحملهم خوفهم لغزة ولو لحين..  gaza

احتقرت نفسي واحتقرت العالم من حولي واحتقرت هؤلاء اللذين يغطون في سباتهم وكأن شيئا لم يكن...

احترقت نفسي... وغزة تحترق تحت رعد العدو وبرقه وصواعقه التي لا تنتهي.. صواعقه التي لا ترحم أحدا ولا تستثني بيتا.. صواعقه التي تدمر الأخضر واليابس والأحياء وحتى الأموات... صواعقه التي تقتلنا وتقتلهم في اليوم آلاف المرات...

مالي إلا أن أنحني لك إجلالا وإكبارا يا غزة العظيمة...

فكيف يمكن أن تتحملي كل هذا العذاب! ! ! ! !..



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."