محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
مولاتي غزة... هل تغفرين ؟
أعترف لك مولاتي بأنني فعلا امرأة حمقاء..
لأنني أجلس اليوم ككل صباح، أرتشف قهوتي المسكرة..
وأمضغ ببرودة أعصاب كعكتي المفضلة ..
وأفتح إذاعتنا الوطنية فتتسلل إلى أذني أغنية إيقاعية عن الحياة المفرحة..
وأبتسم كلما قرأت رسالة قصيرة على هاتفي الجوال..
اغفري لي مولاتي فانا اغرق في حماقاتي منذ أسبوعين..
أسهر ليلي أمام شاشة التلفاز وأنهض صباحا متكاسلة..
أغتسل في اليوم أكثر من مرة وأتجمل وأتعطر في كل مرة..
سأعترف لك اليوم بكل حماقاتي.. فاغفري لي مولاتي..
أعترف لك بأني محبة عاشقة، أمضي نصف عمر في التقصي عن أسرار حبيبي
ونصف عمر اخر في التفكير فيه..
أنا ككل نساء هذه المدينة مولاتي، لم أغير مجرى حياتي..
حياتي هي هي.. فقط هو لونها الذي أصبح أكثر قتامة..
أحلامي هي ذاتها.. فقط أصبحت أرى فيها صورا متجددة لكابوس قديم..
وساعاتي أصبحت تحسب بعدد الضحايا والمفقودين..
قهوتي الصباحية هي ذاتها.. فقط طعمها الذي تغير..
لا أدري يا مولاتي لماذا أصبحت مرارتها تتضاعف كلما أضفت المزيد من السكر؟
وكعكتي, لما أصبحت أراها بشكل الحجر الملون ؟..
إذاعتنا أيضا لم تتغير.. فقط أنا التي يتعكر مزاجي دونما سبب فلا تستهويني سوى الأغاني الحزينة..
اعذريني مولاتي لاني امرأة سلبية، أتابع أخبارك من خلال الشاشة.. وتفرحني رسالة حبيبي القصيرة من هناك لاني بها فقط أتأكد انه مازال على قيد الحياة..
واعذريني لأني امرأة ضعيفة، أكفكف دموعي في اليوم عشرات المرات وأجاهد في إخفاء حزني بالمساحيق..
أقسم لك مولاتي انني حمقاء لأنني منذ أسبوعين أصبحت قليلة الكلام كثيرة البكاء..
فاغفري لي صمتي يا مولاتي غزة..
|