محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ناشر الدعوة وفاعل الخير..نلقاك
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وأشهد أن لا اله الله وأشهد أن محمد رسول الله ...أما بعد ...
كان والدي الدكتور سيد نوح من العلماء الذين أخلصوا لدين لله ، حيث عمل على فعل الخير ونشر الدعوة الإسلامية في جميع بلدان العالم بفضل الله سبحانه وتعالى،
فأنا أذكر عندما كنت صغيرا كان أبي لا يأتي البيت إلا بضع ساعات في اليوم قبل أن يسافر للصين لإجراء عملية الكبد .
وكان عادلا في حياته سواء داخل المنزل أو خارجه ، فنراه يقرأ ما بين ( 5-10 أجزاء) يوميا لأنه كان يحب القرآن الكريم ولا يرتاح ولا يهدى إلا إذا قرأه، وكان دائما ينصحني بأن أعدل بين اللعب واللهو وبين الدراسة خاصة إنني لم أكن أريد التوقف عن اللعب لأني كنت صغيرا فيقول لا أحد سوف ينفعك.. وهكذا كان يقول دائما.
لن أتكلم عن والدي يرحمه الله كثيرا لأن مواقفه التي تحث على التشجيع والصبر والعبادة لا تنتهي ، فقبل موته دخلت عليه ذات مرة، فسلمت عليه، فنظر لي نظرة وداع مليئة بالدموع والحزن، فقربني منه وقبلني، فأدركت في هذه اللحظة أنه مفارقنا.
وفي يوم الاثنين 30/7/2007م توفي الوالد العزيز ، فشعرت بالفرحة لأنه دخل الجنة بإذن الله ، وحزنت لأن فارقنا وابتعد عنا.. فوالله كم أنا مشتاق لوالدي ولمواقفه التي كنت معه فيها .
وفي هذا اليوم نظرت إليه وهم يدفنوه والرمال فوقه ولا يتحرك، فقلت في نفسي (كل نفس ذائقة الموت ) لأن الرسول صلى الله عليه وسلم مات وهو خير البشر، فأسال الله أن يصبرنا ويخفف عنا وأن يجمعنا معه في الفردوس الأعلى جميعا وجميع المسلمين .. ونسأل الله أن يغفر لنا ما تقدم من ذنبنا وما تأخر.
( وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم )
ابنك /عبد الحميد السيد نوح
|