المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حوارُ العاهرة ... !!!

 حوارُ العاهرة... !!! 

(( لا زلتُ أفترضُ حُسن النية ))
 
طاولة سداسية الأضلاع في غرفة منسية،،، تجلس عليها عاهرة تدّعي العِفّة وبعضاً من طهارة،،، أزيح الباب ودخل للغرفة ديّوثٌ بكل حماسة،،، يتأبّط ملفاتٍ تتخللها نجاسة،،، وقف على الباب شيخٌ صاحبُ عمامة،،، هو نفسه الذي لم يعترف يوماً ببياض تلك الحمامة،،، دخل الشيخُ الجليلُ للغرفةِ بهدوءٍ و قداسة،،، كان متردداً بعض الشيء فهو يريد و لكنّه لا يريد تلك الإرادة،،، و عدم الإرادة عنده نابع من حبّه للطهارة وعشقه للعبادة،،، أما الإرادة فنابعةٌ من أسباب نحسبها عند الله أنّها فضلى،،، لا لشيءٍ و لكن إكراماً لمن سبقوه فنالوا الشهادة،،، جلس الديّوث بلهفةٍ بجانب العاهرة فبينهم الكثير من الأعمال والمصالح المشتركة،،، صاحب العمامة بقي بعيداً عنهم فجلس على الجهة المقابلة للطاولة،،، أشعلَ الديّوث سيجارته وكذلك فعلت العاهرة،،، الشيخ لا يدخّن،،، فجلس بصمت يُقلّب أوراقه.
 
نظرَ الديّوث للشيخ ثم همس في أذنِ العاهرة فضحكت بطريقة فاجرة مُرجعة رأسها إلى الوراء،،، الشيخ لم تعجبه تلك الصفاقة،،، تنحنح قليلاً فقالت العاهرة عفوك يا شيخنا ولكنّها متطلبات المرحلة،،، تباحث الشيخ مع الديّوث برعاية العاهرة،،، لم يتوصلا لشيء حتى الآن،،، تعاتبوا وتصالحوا،،، صرّحوا و هاجموا،،، اتفقوا و اختلفوا،،، اشترطوا و تنازلوا،،، لا شيءَ حتى الآن و هذا أمرٌ متوقع،،، فهل تُقبل صلاةُ عابدٍ إذا كان في ثوبه نجاسة ؟؟؟ قالت العاهرة للديّوث: بلغنا أنّ الشيخَ يطالبك بإعادة هيكلة أعمالك،،، و التخلي عن ماضيك وبدءِ صفحةٍ جديدة،،، قالَ الديّوث هذا غيرُ ممكن،،، جلّ ما أستطيع تقديمه لشيخنا الجليل أن يشاركَنا الأعمال فنعيد تقسيم المناصب والأدوار وهذا أقصى ما أستطيعه،،، قالت العاهرة للشيخ: الديّوث يعرض عليك مشاركته أعماله و أفعاله فما أنت قائل،،، قال اللهم إنّي أعوذ بك من الخبث والخبائث،،، قالت العاهرة إذن رُفعت الجلسة ونلتقي غداً !!!
 
غادروا الغرفة المنسية إلى رواقٍ مظلم،،، و تركوا أوراقهم وأقلامهم خلفهم على أمل العودة،،، سيستمر الوضع على ما هو عليه طالما الشيخ على ما هو عليه،،، وعند الوصول لنتيجة عندها سأتيقن أنّ الشيخَ قد خلع عمامته ونصب منها عُشّاً لترقد فيه الحمامة البيضاء بسلامٍ و أمان،،، لتبيض بيضتين تُفرّخ مستقبلاً شعبين لدولتين !!!
 
أيّتها العاهرة،،، من أين لك كلّ هذا العُهر،،، تعملين ليلاً نهاراً وعلى مرأى من العالم،،،
 
و أنت أيّها الديوث،،، أترضى ما يحدث في أهلك؟؟؟
 
أما أنت يا شيخي الجليل،،، فما أجلسك مع عاهرة وديّوث؟؟؟
 
لملم أوراقك،،، وغادر،،، أرجوك يا شيخي أن تُغادر،،، ارجع لمسجدك،،، ارجع لبندقيتك،،، فهي و الله في شوقٍ لك،،، و نحن في شوقٍ لها ولك.
 
غادر يا شيخي الجليل،،، أتختلط الطهارة مع النجاسة؟؟؟
 
لا تختلط ،،،
 
لا تختلط ،،،
 
 
بقلم : محمد غيث



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."