جمعيات وأحزاب عربية تستنكر زيارة ملك كارلوس لسبتة ومليلية
عبرت العديد من الهيئات والمنظمات والأحزاب والجمعيات العربية والمغربية عن استنكارها واستغرابها للزيارة التي قام بهاالملك خوان كارلوس الإثنين 5 والثلاثاء 6 نونبر 2007للمدينتين المغربيتين السليبتين سبتة ومليلية. وهكذا عبرت نقابة المحامين الأردنيين بشدة عن استنكارها لزيارة العاهل الإسباني إلى مدينتي سبتة ومليلية السليبتين واعتبرتها ''اعتداء إسبانيا على حقوق سيادة المغرب على كامل أراضيه وترابه الوطني''.
وجاء في رسالة وجهها الأستاذ صالح عبد الكريم العرموطي نقيب المحامين الأردنيين إلى الوزير الأول عباس الفاسي، توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منها،أن نقابة المحامين الأردنيين ''تابعت بقلق بالغ واستنكار شديد الاعتداء الإسباني على حقوق السيادة المغربية بكامل أراضيها وترابها الوطني، وذلك من خلال الزيارة التي يعتزم ملك إسبانيا القيام بها إلى مدينتي سبتة ومليلية المغربيتين''. وأضاف العرموطي أن المحامين الأردنيين ''إذ يستنكرون هذه الزيارة فإنهم يرونها تصعيدا خطيرا وتكريسا لاحتلال المدينتين وانتهاكا للأعراف والمواثيق الدولية ونزعة استعمارية جديدة تنتهجها إسبانيا حيال جيرانها من دول المغرب العربي،واستفزازاً لمشاعر الشعب المغربي والعالمين العربي والإسلامي''. وأكد أن المحامين الأردنيين ''يرفضون رفضاً قاطعاً الإجراءات الإسبانية كافة،ويؤكدون وقوفهم بحزم إلى جانب المغرب الشقيق،ويؤكدون دعمهم لحقه القومي والتاريخي والقانوني على كامل التراب المغربي بما فيها الجزر المغربية الجعفرية والمحمدية وجزيرة تورة (ليلى)''. ودعا ''الأمة العربية والإسلامية والقوى المحبة للخير والعدل والسلام للوقوف إلى جانب الشعب المغربي الشقيق وحقوقه غير القابلة للتصرف أو التنازل عن وحدة ترابه وسيادته الكاملة عليها''. كما دعا الحكومات العربية لاستدعاء السفراء الإسبان لتقديم الاحتجاج على السياسة الإسبانية والتأكيد على تفعيل دور جامعة الدول العربية في الحفاظ على سيادة واستقلال الدول العربية بما في ذلك معاهدة الدفاع العربي المشترك. ومن جهتها، استنكرت فيدراليات وجمعيات المغاربة بأوروبا زيارة الملك خوان كارلوس للمدينتين السليبتين سبتة ومليلية، معتبرة أن هذه الزيارة تشكل ''استفزازا لمشاعر المغاربة وانتهاكا صارخا للاتفاقيات والأعراف الدولية، وكذا لاتفاقيات الصداقة والتعاون وحسن الجوار'' بين مدريد والرباط. وأكد بلاغ لرؤساء هذه الجمعيات وأعضاء لجنة التنسيق والدفاع عن الثوابت الوطنية أن ''المغرب لم يتوقف عن المطالبة باسترجاع المدينتين السليبتين منذ احتلالهما من طرف إسبانيا،وبشكل خاص منذ جلاء قوات الاحتلال الإسباني من سيدي إفني وطرفاية والصحراء المغربية''. وأشار المصدر ذاته إلى أن مطالبة المغرب باسترجاع سبتة ومليلية والجزر المغربية التي تعد ''جزء لا يتجزأ من التراب الوطني هي حق شرعي''،مضيفا أنه ''أمام هذا التصرف اللامسؤول فإننا ندعو جميع القوى المناهضة للاستعمار والاحتلال الإسباني الغاصب للأراضي المغربية للوقوف بجانب المغرب في حقه الطبيعي لاستكمال وحدته الترابية، والتنديد بزيارة ملك إسبانيا خوان كارلوس للمدينتين المغربيتن المحتلتين سبتة ومليلية''. ومن جانبه، ندد المكتب السياسي للحزب الاشتراكي بشدة بـ''هذه الزيارة الاستفزازية التي تعد مسا بالسيادة الوطنية واستمرارا للفكر الاستعماري الكولونيالي''. ودعا الحزب الاشتراكي،في بلاغ له،الحكومة المغربية بـ''اتخاذ كل الإجراءات الدبلوماسية بهدف الحفاظ على السيادة الوطنية والعمل على استرجاع المدينتين السليبتين والجزر التابعة لهما''. كما دعا ''كافة مكونات الشعب المغربي،من أحزاب ومنظمات وجمعيات حقوقية مدنية،من أجل التعبئة الشاملة لمواجهة كل المخططات والمناورات التي تستهدف وحدة التراب الوطني من شماله إلى جنوبه''. وبدورها،استنكرت الشبيبة الاستقلالية بشدة ''هذه الزيارة التي تعاكس ما تعرفه العلاقات الأخوية بين الشعبين المغربي والإسباني من متانة وتقارب غير مسبوقين''. وطالب المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية، في بيان له،السلطات الإسبانية بـ''التراجع الفوري عن هذا القرار والاعتذار للمغاربة عن هذا العمل الاستفزازي الذي يوظف لحسابات سياسية إسبانية ضيقة''. وبدورها،استنكرت جمعية التواصل والاندماج للدفاع عن المهاجر بالجزيرة الخضراء الزيارة المرتقبة للعاهل الإسباني الملك خوان كارلوس لمدينتي سبتة ومليلية السليبتين. وأكدت الجمعية، في بلاغ لها،مساندتها لـ''موقف الحكومة المغربية في كل ما قامت وتقوم به احتجاجا على هذه الزيارة''. وعبر المعهد الوطني للشباب والديمقراطية (الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية)،من جهته،عن استنكاره ورفضه للزيارة المرتقبة للعاهل الإسباني خوان كارلوس للمدينتين المحتلتين سبتة ومليلية التي،حسب بيان للمعهد،''تضرب عرض الحائط مستوى العلاقات بين البلدين''. وطالب المعهد في بيانه ''الحكومة الإسبانية بتحمل مسؤوليتها في نتائج هذه الزيارة والحكومة المغربية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لرد الاعتبار للشعب المغربي''،داعية الشباب المغربي للالتفاف حول مطلب الوحدة الترابية. كما عبرت التنسيقية الوطنية للدفاع عن ضحايا إدارة الاستعمار الإسباني والوحدة الترابية للمغرب،في بلاغ لها،عن ''إدانتها لهذه الزيارة الاستفزازية مهما كانت دوافعها،وللسياسات العنصرية التي ينهجها الحزب الشعبي الإسباني ضد المغاربة وباقي المواطنين من جنسيات مختلفة''. ودعت التنسيقية،التي تضم هيئات سياسية ونقابية وجمعوية،كافة المغاربة إلى ''استنكار هذه الزيارة والتصدي لدعاة العنصرية''. ومن جانبها،أدانت اللجنة التنسيقية لفعاليات المجتمع المدني بشمال المغرب،بشدة،الزيارة المرتقبة للملك خوان كارلوس لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين. وأشارت لجنة التنسيق،في بلاغ لها،إلى أن هذه الزيارة التي تتزامن مع ذكرى انطلاق المسيرة الخضراء ''تشكل استفزازا واضحا لمشاعر جميع المغاربة''،مضيفة أن ''على إسبانيا أن تتحمل مسؤوليتها لما ستخلفه هذه الزيارة من توتر،خصوصا في نقط الحدود الوهمية لسبتة ومليلية والتي تضرب في عمق أواصر الصداقة بين البلدين''. كما حثت المغاربة المقيمين بالمدينتين المحتلتين سبتة ومليلية على ''التعبير بشكل متحضر عن إدانتهم لهذه الزيارة التي تمس بكيانهم وقيمهم الإنسانية''. وبدوره،أدان المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات الزيارة التي يعتزم العاهل الإسباني خوان كارلوس القيام بها لمدينتي سبتة ومليلية المغربيتين السليبيتن،معتبرا أن هذه الزيارة مستفزة لشعور المغاربة. وحذر المركز،في بلاغ له،من ''مضاعفات هذه الزيارة وتأثيراتها السلبية فيما يخص المصالح المشتركة بين الدولتين والاستقرار داخل المدينتين السليبتين''