محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حان الموعد؟
مدرستي الابتدائية ، تلك المدرسة الذي تصغرني بخمس سنوات لانها شيدت يوم دخولي إليها لأول مرة . يومها كنت أرتدي بدلة زرقاء فاتحة اللون و كان أبي يشدني من يدي الغضتين بكل حزم
مررت صباحا و شدتني ذكريات الطفولة بعبدا و سرحت بي و مرحت في تلك الألعاب الصبيانية البريئة جدا أخرجني من تفكيري حديث ابنة صغيرة مع والدها كان يسيران بسرعة و كانت الطفلة خائفة من التأخر إذ كان عليها أن تلتحق بمدرسة أخرى وقالت لأبيها
-يا أبي إني متأخرة و خائفة ألا أدخل
فرد عليها الأب
- ستدعك المديرة تدخلين ، إن المدرسة ليست ملكا لأبيها
استغربت الأمر كثيرا، فبدلا أن يعلم ابنته أن تأتي في الموعد ها هو يلقنها ألا تشعر بالذنب حين تخطئ و ما قززني أكثر هو أن الرجل كبير في السن يتعدى 45
تذكرت حينها كم كان أبي حازما في انضباط مواعيد الدراسة وزيارة الطبيب
لم أكن أعرف معنى أن آتي متأخرة و كنت و ما زلت منضبطة في مواعيدي لدرجة أنني مرة حضرت اجتماعا في مديرية أخرى غير التي أشتغل بها حسب التوقيت المكتوب في الاستدعاء، فاستغرب المدير و قال لكاتبته:
- لقد أتت هذه المرأة مبكرة جدا.....قولي لها أن تنتظر ريثما يأتي الآخرون
أتعرفون متى بدأ الاجتماع ؟ ساعة بعد قدومي
هل أنا المخطئة ؟
|