كنت أشاهد أحد المسلسلات التاريخية و كان المشهد معركة حامية الوطيس فتساءلت : لماذا يقال أن أجدادنا و أسلاف غيرنا كانوا أقل حضارة منا ، بل إنهم كانوا أنبل منا بكثير ذالك أنهم كانوا إذا أرادوا حربا اصطف كلا الفريقين في جيش من مشاة و رماة و فرسان و يحمل أحدهم راية القوم و يتقاتلون في مساحة معينة.
كان المقاتلون من الرجال و لم يكن للنساء و الأطفال و الشيوخ أي ضلع في الحروب إلا من أرادت من النسا أن تتطوع كمقاتلة أو ممرضة ، فيقتل منهم من يقتل ويؤسر منهم من يؤسر يفر منهم من يفر و ينتصر منهم من ينتصر و شيدت الحصون لتأمين أهل المدن و حتى إن فتحت أبوابها فبعد حصار و جهاد أي أنهم يكونون على الأقل على علم بقدوم العدو و ينتظرون الموت من قبل و لا يأتيهم غيلة .
أما الآن و نحن في القرن الواحد و العشرين و أينما كنــــــا و حيثما فررنا لا نأمن على أنفسنا، فقد يكون الواحد منا يسير في الطريق، فتنفجر في وجهه قنبلة تنهي ما كان يخطط يفعل حين وصوله إلى البيت.
و أظن أن كلا منا أصبح يعي جيدا معنى الحديث الشريف "من أصبح آمنا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فقد سيقت له الدنيا بحذافيرها" .