محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
زميلي الذي حرمت زمالته ...
زميلي الذي حرمت زمالته ...
منذ عدة سنوات كنت قد اخترت الصحافة كمهنة مستقبلية لي وذلك جاء نظراً لاهتمامي بكل ما هو جديد كما أن شخصيتي تحوي الكثير من صفات الصحفيين كما يزعم البعض وأرى في نفسي .
كما أنني قد اخترت بل وصممت على أن أكون إحدى العاملين في قناة الجزيرة إن شاء الله فأصبحت أهتم بجميع ما تقدمه الجزيرة واعتبر كل إنجاز تنجزه قناتي المفضلة هو بمثابة إنجاز يحق لي أن أفخر به ، حتى أنني أذكر أنني في اليوم الذي أتمت فيه الجزيرة العقد الأول من عمرها ( أمد الله به ) كنت في قمة فرحي بل وتابعت كل البرامج المتعلقة بهذا الإنجاز العظيم الذي اعتبرته إنجاز يحق لي ولكل عربي وصحفي بالذات الإحتفال به فقد كان خطوة تطور مهمة في رحلة الإعلام العربي إلى القمة .
المهم ... تابعت يوم 16 \ 4 الأخبار ويا لها من صدمة ... أحد زملائي المستقبليين في العمل (يعمل في وكالة رويترز ) يغتال في غزة ... كيف لي أن أتحمل هذه الصدمة ؟؟ ... أخذت نفسي إلى غرفتي وجلست أبكي وأدعو له ... وأفكر هل كان يحمل رشاشاً حتى يقتل على ذلك ؟؟ .... أم أنه كان يخطط لعملية استشهادية مثلاً ؟؟
ولكن وفي الحقيقة كلنا يعلم أنه لا يمكن لعاقل أن يصدق أن إسرائيل تحتاج لذريعة تتذرع بها حين تقتل أحداً , إذاً فمن السذاجة أن أتساءل ما إذا كان هذا الزميل العزيز قد حمل رشاشاً أو خطط لعملية .
أحترم هذا الزميل القائل :: (لن أترك مهنتي (الصحافة ) إلا إذا مت أو بترت قدماي ) يا لها من شجاعة !! هذا ما يجب على جميع الصحفيين أن يكونوا عليه .
أنا أكره بل وأبغض أشد البغض اليهود فقد كانوا سبباً بإبعادي عن أرضي وبلدي وموطني ,, لأنهم قتلوا أبناء شعبي وأخيراً لأنهم حرموني كثيراً من زملائي الذين كنت أحلم بمزاملتهم ولو يوماً في حياتي ... رحمك الله يا طارق أيوب ... رحمك الله يا أطوار بهجت ... رحمك الله يا زميلي العزيز فضل شناعة ...
أتقتل أيها الغالي لأجل صورة التقتطها عدسة كمرتك ؟؟
أتقتل من أجل ايصالك للحقيقة دون نقصان ؟؟
إذا كان ايصال الحقيقة للناس هو الإرهاب بعينه ... إذا كانت الصورة الصادقة هي الإرهاب بعينه ... إذا كان حبّ المهنة والإنتماء لها هو الإرهاب بعينه ... فيا مرحباً بالإرهاب ويا مرحباً بالإرهاب مرة أخرى ...
ما يعزّيني بك أيها العزيز هو يقيني بأن الله لن يضيع لك ما بذلته في هذه الحياة الفانية وأنه لآخذ لك حقك من أيدي أولائك الغاصبين الحاقدين ...
فضل شناعة ... زميلي الذي حرمت زمالته ... أنا لخطاك تابعة إن شاء الله ...
|