محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
سأنتقل إلى المريخ...

يقلب أبي التلفزيون يبحث عن القناة المميزة يضع عليها ويشاهد منها أخبار العالم أو برنامجا سياسياً...
لا أدري هل يشاهد أبي شيئاً مختلفاً في كل قناة أم أنا التي تظن أن لا فرق في أي قناة وحسب..
لن تفرق معي شخصياً على ماذا تم وقع اختيار أبي، كل القنوات والبرامج السياسية تتحدث عن شيء واحد أو عن عدة أشياء، تصب في مكان واحد كلهم يتحدثون عن أمريكا والعرب الحرب والسلام...
أمريكا التي تريد كل العالم تحت إرادتها والعرب الذين يساقون ورائها كالغنم (في رواية عطوان) لا يبحثون إلا عن رضا أمريكا وعمل ما تمليه عليهم..
أستغرب من عالم سيطر على حكامه حب الدنيا والتمسك بها وكره الموت والآخرة فشقوا وأشقوا من يقعون تحت حمايتهم وأمرتهم..
لم حول أعداؤنا مع أبناء لحمنا ودمنا، لم حولوا عالمنا إلى مسرح لحكاية طويلة تكاد لا تنتهي..؟ كل أحداثها الحروب والقتل يضفي عليها اللون الأحمر في الغالب إذا لم يظهر الأسود في أحيان أيضاً.. لا يخرج منها سوى رائحة الموت..
كان عالمنا نظيفاً سعيداً قبل سنين قصيرة.. لم يكن لكل إنسان هم إلا أن يعيش لحظته ويومه.. يؤمن طعامه وشرابه على قدر نهاره وأبنائه..
فإذا انتهى اليوم فإني على ثقة أن الله الذي أطعمني في يومي سيطعمني غداً ولا شك..
لم نكن نحمل هما للحياة حقاً...
لا أدري مالذي حصل ولماذا خيم الجشع على سكان بسيطتنا فخربوا معالمها بالكامل هكذا..
أنظر حولي فلا أجد سوى من يحاول العيش على جثة زميله، لم يعد هناك طعم للوفاء إلا ما ندر... تحول عالمي الجميل الأخضر الذي كنت أراه في أحلامي الصغيرة تحول وأصبح لا يرى منه سوى معالم البؤس والشقاء...
رجعت يوماً إلى حلمي الي رسمته وأنا في الخامسة، فلم أجد له شبيهاً يمثله على هذه الأرض..
يا ترى....
لو فكرت مثلاً بالذهاب إلى المريخ هل سأجد هناك راحتي التي أنشدها...؟!
|