حق الفيتو..."يتألف مجلس الأمن من خمسة عشر عضواً من الأمم المتحدة، وتكـوّنُ جمهورية الصين، وفرنسا، واتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية (روسيا الآن)، والمملكة المتحدة (بريطانيا العظمى)، والولايات المتحدة الأمريكية أعضاء دائمين فيه.وتنتخب الجمعية العامة عشرة أعضاء آخرين من الأمم المتحدة ليكونوا أعضاء غير دائمين في المجلس. ويراعى في ذلك مساهمة أعضاء الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين وفق مقاصد الهيئة الأخرى، كما يراعى أيضاً التوزيع الجغرافي.ما هو الفيتو (حق النقض):veto ؟هو صفة تعزى إلى القوة، أو هو القدرة على وقف النتائج غير المرغوب بها. ثم إنه قدرة توجد لدى طرف واحد، مع أن الفاعلين قد يتعاونون على ممارسة مشتركة للفيتو. إن ممارسة حق الفيتو، بصفته صفة تعزى إلى القوة تقتضي المهارة والحافز فضلاً عن القدرة. ويمكن إضفاء الطابع الشرعي على الفيتو بموجب اتفاقيات أو معاهدات دولية، أو قد يكمن في قدرة بنيوية ويمارس بشكل اعتباطي.هذا هو تعريف الفيتو لغة، وهو بالطبع قريب جدّاً للمعنى الواقعى وهو حق الدول الخمس ( منفردة أو مجتمعة ) دائمة العضوية فى مجلس الامن المنتصرة فى الحرب العالمية الثانية وقف اصدار أى قرار من مجلس الأمن يتعارض مع ما تراه مصالح لها.. وقد منحت هذه الدول هذه الميزة باعتبارها الحلف المنتصر فى الحرب وهي الدول القادرة على تحقيق السلم والأمن الدوليين..ومنذ تأسيس الأمم المتحدة عام 1945، استخدم الاتحاد السوفيتي حق الفيتو "النقض" حوالى 120 مرة، والولايات المتحدة 87 مرة وبريطانيا 32 مرة وفرنسا 18 مرة، بينما استخدمته الصين خمس مرات.وكان استخدام الاتحاد السوفيتي لحق الفيتو واسعا جدا في الفترة بين عامي 1957 و1985، إلى درجة أن وزير خارجيتها آنذاك، أندريه غروميكو، أصبح يعرف بـ "السيد نيت"، أو "السيد لا".وخلال السنوات العشر الأوائل من عمر المنظمة الدولية، استخدم الاتحاد السوفيتي حق الفيتو 79 مرة، ومن المفارقات أن كلمة "فيتو" غير موجودة أصلا في ميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص على أنه لا يمكن أن يصدر قرار من مجلس الأمن إلا بعد أن يكون هناك تسعة أصوات من بين الأعضاء الخمسة عشر في المجلس، بينهم 5 أعضاء دائمين.والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن والتي تمتلك حق النقض على أي قرار يعرض على مجلس الأمن هي "الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، وروسيا"، ويكفى اعتراض دولة واحدة منها لإسقاط أي مشروع قرار يقدم للمنظمة الدولية.
تزوير الانتخابات...
"الانتخابات هي آلية ديمقراطية وهي محطة من المحطات السياسية الهامة في تاريخ ومسار أية هيئة سياسية سواء كانت سلطة حاكمة أو أحزاب سياسية بل إن أهميتها تتعدى هذه الدوائر لتشمل كل مكونات الرأي العام لكونها تعكس إرادة الشعب وتوجهات المجتمع وطموحاته وتتعلق بكيفية إدارة الشأن العام وترتسم على ضوئها خيارات الوطن ومستقبل البلاد،وهذا لكون الشعب هو مدار السلطة حسب منطوق الدستور وهو الذي يعيد إنتاجها حسب معايير الشأن العام ولهذا أيضا تعتبر الانتخابات حدثا بالغ الأهمية على الصعيدين السياسي والإستراتيجي للدولة ويشكل أحد المدخلات الرئيسية التي تساهم في تحديد وتقنين شكل التوجهات والتحولات القادمة، وهي بهذا أيضا آلية ومؤشر على كيفية بناء مؤسسات الدولة تهدف إلى حل مشكلة الحكم وذلك بجعل الحكام خاضعين إلى إرادة المحكومين أو مضطرين للخضوع لها خضوعا متقنا ومنظوما.والانتخابات التي تجري بانتظام قد تكون الوسيلة الرئيسية لإشراك الجزء الكبير من المجتمع وتفاعله مع الحكومة، بل إن الدول التي تحترم نفسها وشعبها وميراثها أصبحت تعود إلى الشعب في كل قراراتها المصيرية وتتلمس منه الرؤية وتقرأ رسالته بعمق وجدية.إن مشهد جريان الانتخابات والكيفية التي تجري بها والظروف التي تنظم فيها هي دليل إثبات على نجاح التجربة بالديمقراطية وترقية العملية السياسية كما قد تكون وفي نفس الوقت دليل إثبات على التزوير والتلاعب بالعملية الانتخابية والإرادة الشعبية وبالتالي إجهاض التجربة والالتفاف حولها وتشويهها.إن نزاهة الانتخابات مؤشر قوي على ربط مسار الدولة وممارسة الحكم وإدارة الشؤون وضبط إيقاعها مع مطالب واحتياجات المواطنين حيث تكسب التجربة نموا مطردا وتقدما متواصلا على طريق تحقيق الأهداف المسطرة، وتساهم الانتخابات النزيهة بشكل إيجابي وتؤدي دورا محوريا في تعزيز المشاركة والمساءلة والشفافية وهي صفات يقر الجميع أنها من مواصفات إدارة الحكم الراشد.