محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
تراجع الأخوان ..والمبررات..!!
لا شك أن التنائج التهائية لأنتخايات البرلمان الاردني ,كانت صدمة كبيرة على الاخوان المسلمين ومفاجأة للشارع الاردني وللنخب السياسية ..خاصة فيما يتعلق بخسارة الاخوان في أهم معاقلهم (عمان ,الزرقاء, اربد) حيث حصلوا على 6 مفاعد من اصل 22 مرشحا بنسبة 5% من مجموع عدد مجلس النواب البالغ 110 نائبا..
كيف يمكن تفسير التراجع للاسلاميين؟!
ما يجب على الحركة الاسلامية ان تدركه ,.أن ثمة عوامل خارجية وداخلية ساعدت بنسبة كبيرة في افراز هذه النتائج ...علينا أن لا نغفل الجوانب الداخلية للجماعة التي استغلتها الحكومة في عملية عزل الاخوان عن جماهيرها, من خلال اعتماد الدولة ثمة اساليب وادوات لتحقيق هذا الهدف, كان اهمها مواجهة الحركة ثقافيا بتحالف المؤسسة الدينية الرسمية والحركات السلفية التقليدية, مرورا بأ صدار حزمة تشريعات لعزل الحماعة عن الجماهير..واستثمار بعض المنشقين عن الحركة كناقدين مبرزين الجوانب السلبية في عمل الحركة..واصدار قانون الصوت الواحد لتحجيم الحركة في الحياة السياسية ..انتهاءا بالتجاوزات التي جرت في الانتخابات الاخيرة
من الخطأ أن ننظر الى ما جرى في الانتخابات النيابية وكأنه حجرا ساقط من السماء وليس منبثقا عن مجرى الواقع الموضوعي الذي تعيشه الحركة...متناسينا او مغفلين العامل الداخلي ,الذي كان له اثرا كبيرا على هذه النتيجة..وجميل أن نضع ايدينا على الجرح من اجل تقييم الوضع والخروج بالدرس المستفاد..وأن لا نكتفي دائما بوضع شماعة الخارج.. لتبرير التقصير وعوامل الضعف الذي تصيب الحركة .
لم يعد سرا أن الحركة تعاني من وجود تيارين .و.كل تيار يعمل في اتجاه..مما ادى الى تشتيت العمل .. وبروز تيار يغرد خارج السرب وكأن الانتخابات لا تعنيه بشيء ..بل عمل على افشال هذه العملية من خلال الدعوة بعدم المشاركة في التصويت .. انتصارا لرأيه ( عدم المشاركة )ناهيك عن الخلافات التي جرت حول قائمة المرشحين ..ولم يعد سرا أن الحركة تعاني من ثنائية الحزب والجماعة ..خلط في الادوار وغموض في الاهداف ...وانتقال جزئي من الولاء للفكرة الى الولاء للشخص...ولم يعد سرا بروز بعض من لهم اجندات شخصية بعيدة عن الهم الاخواني .
قد نتفق مع الرواية الاخوانية حول الخسارة في الانتخابات , ولكن الذي يجب أن نتفق عليه اكثر هو أن لا نغفل العوامل الداخلية التي اصابت الحركة ..لأن عملية اتهام الخارج بأنهم سبب هذا الاخفاق ما هو الا نصف الحقيقة .
ارى أن هذا الاخفاق قد ولد نوع من القناعات لدى الكثير من الاخوان , أهمها أنه لا بد من اعادة ترتيب البيت الداخلي للأخوان ووضع سلم لأولواياتهم في ظل مرحلة جديدة فرضت تضاريس واحداثيات جديدة.
هذه الخسارة مرعبة على نحو قاس ..وجميلة بشكل ما.. وأتساءل كيف يمكن للقسوة والجمال أن يجتمعا معا..
وقد قيل قديما : بعض الشر قد يفضي الى خير كثير .
|