محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
وعـادت ترتجـف
سمعت صوت الرصاص والإنفجار يدوي وضعت يدي على قلبي ,, مازالت الأصوات المخيفة تصدح في أذني ,, مددت يدي لأغلق التلفاز حيث مصدر الصوت ومشاهد الدمار . لكن يدي خانتني , وعادت ترتجف .
أمعنت النظر بعين دامعة , رأيتها وهي تبكي , ترتعش من شدة الخوف الذي كان يدب في جسدها , يزحف ليلفها كأنه ثعبان يوشك على إلتهام فريسته الغضة, سقطت الصغيرة على الأرض التي تغطت بشظايا من زجاج , لامست تلك الشظايا جسدهـا فجرحه ونزفت متألمة وقد تلطخت ملابسها بالدماء, أخذت تتلفت هنا وهناك تبحث عن امهـا التي فقدتها في غمرة الإنفجار, وإزداد بكاؤهـا , اخذت تصيح وتنادي : امي .. امي لا تتركيني.
لكن صوتها المبحوح خنقته الغصة , وعينها قد غرقت في الدموع. فلم تعد تهتدي إلى ما أمامهــا واخذت الصغيرة تتخبط في مكانها. تستنجد . وكان لندائها أنين يوجع الفؤاد ويدمي القلوب.
أطرقت رأسي بالأرض , لأخفي دمعة تكاد تشي بلوعة ألمي, بل بعجزني وهواني عن مد يدي لها ولفهــا بإطمئنان . أغمضت عيني , ولم أجد سوى أن قلبي ينبض بشدة ويردد : أوقفوا الحرب في غــزة.

|