المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
إنكسار

 

إنكسار

هدني رحيلك أبي, أضعفني بعدك أبي, و انا الذي كنت استقوي بضعفك, يشعرني كان اني اقوى من نفسي, أما وقد رحلت فوالله قد صارالضعف في و استمكن. كنت ان تقابلنا او تكلمنا قصيرة معك الحوارات, قليلة هي الكلمات, لا انا ابوح لك, ولا انت تعترف لي, كل منا كان يحذر الأخر, حتى يظن الاخر انه بعض من جفى.

اما وقد رحلت و بفيت قسوتها اللحظات و ذكرياتها الأليمة, اعترف لك ان شعورا بالضعف لم يكن يراودني حتى, اما الان فابكيك و ابكيك و ابكيك, ثم ابكي نفسي و الايام برحيلك, اعترف لك أني كثيراً ما كنت اتصل بك, لاحتياجي لك لنصحك, او حتى لعتابك, و لكن ما ان اسمع صوتك حتى اكتفي بالسلام و السؤال عنك, و الاجابة عن اطمئنانك عني, كأنّي لا اود الاعتراف باحتياجي لك, او انه كان مجرد سماعك يفي بالغرض, يعطيني جرعة من قوة, يدفعني للحياة اجابهها بنفسي.

ابي الراحل, تعرف انك تركت ارثا, اعتقدت احيانا و كما يرى الاخرون اننا لا نستحقه, و لكنك لا تدري انه لم ولا يعني لي شيئا, اقول لك و الصدق اعنيه, نفسي زهيدة به, وان كانت ساورتك الظنون سنين عديدة بعكس ذلك, اوهمك الحاسدون و الحاقدون من حولنا, سنين كثيرة مرت قبل ان تعترف بنفسك بأنك اخطات الظن بنواياي, اشكرك انك عرفت بعض الحقيقة, او بالاحرى كنت تعرفها و لكنك اجلت الاعتراف بها,

أما تعرف, وربما انت تدري, فيقال ان الموتى يطلعون على حياة ذويهم, انك تركت إرثا شاركنا فيه الخصوم, و لكنك ايضا تركت فينا حزنا لم نشارك به الا انفسنا, و فيَّ انكسارا لم اعهده قط.

أبي والله اني افتقدك, رغم اني ما افتقدتك سابقا كما هي أيامي هذه, ضعفي يكاد يهوي بي كما الضرير يمشي بين الأشواك لا يقوى تفاديها, في درب ما مر بها ابدا, أبكيك و ابكيك و ابكيها نفسي اكثر.

رحماك ربي, رحماك ربي, رحماك ربي


دبي, الثلاثاء 3 أذار 2009

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."