محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
مشاهد من ايامه – بعض البوح
مشاهد من ايامه – بعض البوح

اليوم الثالث, يصل الى الفندق, حيث تعقد الورشة التدريبية التي يديرها, تفحص للمكان و تجهيزاته. ها قد حان الوقت و المشاركات لم يصلن بعد, فرصة هي لارتشاف قهوة الصباح و الانتظار في الصالة المجاورة, من نفس الطابق الخامس, حيث اطلالة زجاجية على وسع المكان تشرف على المدينة, لكن تعزله عن ضجيجها.
اخذ قهوته و جلسا معا.
أول البوح
يخاطبها قائلا: سارتشفك يا قهوتي اليوم مُرَّة.
يستدرك ما قاله, و يبتسم ساخرا :
كم انت أحمق بما تفوهت للتو,
و هل ارتشفتها عادة على غير ذلك؟؟!!
دعينا من هذا, يرد على نفسه.
سأبوح لك يا قهوتي,
لمَ أود أن تكوني اكثر مرارة اليوم,
اكثر من العادة.
اجل اود ذلك
علها مرارتك تكون اشد من مرارة الامس
و مما سيكون عليه اليوم ايضا.
تالي البوح
للمدينة وجهان
وجه مشرق, مزهر ,
تدب فيه الحياة بصخبها و جنونها
أضواءه تبهر العابرين فيه
و الزائرين و الماكثين
تسرق الوقت و العمر على سواء
هذا الذي سكنت بعض منه
و ما زلت اقنع نفسي اني اسكنه ما زلت
والوجه الاخر,
موحش, مظلم, كئيب
مقفر من مظاهر الحياة
- ربما كلمة الحياة هي من الاشياء المطلقة
تحتمل العديد من التفاسير -
وجه المدينة هذا
يمر الوقت فيه غير مكترث بالزمن
عتمة الوحدة فيه
قاتلة, قاتلة, قاتلة
و هذا الذي يسكنني اكثر
غبار المدينة ما انفكت تلوثه المكان
و ما البث ان ازيل بعض منها
حتى تهب الريح و تجمعها ثانية.
صوت حراك, ها قد وصل الحضور, وللبوح بقايا...
دبي - 17 شباط 2009
|