خلال عشرات السنين توالت الهزائم الواحدة تلو الأخرى، وهاجم الخور والضعف قلوبا وعقولا صدأت بسبب دموع الخوف ورياح الهزيمة، فتآكلت فهانت عليها الجراح والآلام
ذكر التاريخ أن جحافل العمالقة قد فتحت بلادا ، وسقط في معاركها رجال قدموا حياتهم من اجلها، ونشهد اليوم ان تاريخا أسودا تكتب أحداثه بمداد من دماء
سقطت حصون الأمة وإختفى عن أبوابها حراسها، فإستباحها عدوها، فشرد بها وأخضع ابناءها
تفرق الجمع فوصلنا إلى الدولة الخالصة التي تبني نفسها تحت شعار ( أنا فقط ومن بعدي الطوفان) ، وكأن هذا الجمع الممزق لا يدين بنفس الدين ولا ينطق بنفس الحروف، ولم ينتمي يوما لأصل واحد
وهكذا غابت عنا شمس الكرامة، وسكنت الكآبة واليأس بلادنا المكلومة، فلم نعد نجد في كأس الكرامة جرعة من كرامة نشربها ، أو لحظة عز نفرح بها
وفي غزة ، ذلك الجزء الصغير من بلادنا العربية الواسعة ،ما زال فيها بعضا من إباء أو رغبة في العيش في هناء، رفضت أن تكون لقمة في فم الأعداء، فنسمع اليوم عن قتال وفداء، دمروا وحطموا وقتلوا الآباء والأبناء ، ولم تسقط غزة رغم البلاء .فهل يا ترى ستبقى غزة عصية على الغزاة أم أنها ستكون الحصن الأخير من حصون العرب ،هل تسقط غزة؟؟ هل يسقط آخر الحصون؟؟؟