السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اثناء تجولي في موقع صيد الفوائد وجدت هذه القصيدة
فاعجبتني كثيرا
يُحكى بأن حارساً قد كانا *** يحرسُ في بعض القرى بستانابه ثمـــارٌ و به أزهــارُ *** من حسنها, عقل الفتى يحارُيشربُ من مياههِ الظمآنُ *** و يستظلُ المُتعب الوسنانُ****و ذات ليلٍ أبصر الأمينُ *** في وسَطِ البستانِ ما يشينُلصَّينِ قد عاثا به فسادا *** كفعلِ فأرٍ خرَّقَ البجادا(1)يُحرِّقان النخل و الحبوبا *** و يغرسان الخمط و الخرنوبا (2)****فأفزع الحارسُ ما قد صارا *** فأطلق التحذير و الإنذاراوفارق القعود و الجلوسا *** و دقَّ من ساعته الناقوساو ظنَّ أنَّ الناسَ يُهرعونا *** ليزجروا اللصين أو يأتونا****لكن أمراً آخراً قد حدثا *** إذ أكثر الناس أطال اللبثاو خيرُهُمْ من قال ليت الناظرْ *** بدقَّهِ الناقوسَ لم يغامرْفربما قد سمع الأعداءُ *** أو اللصوصُ صوتَهُ فجاءوا****و قام يبكي أحد اللصينِ *** يقول يا حارسُ لا تؤذينيما كنتُ لصاً بل أنا خبيرُ *** أُشذِّبُ الأشجار ياضريرُو أنزعُ الشوك و أسقي الوردا *** و الزهرَ كيما للحبيب يُهدى****واجتمع اللصوصُ يهتفونا *** باسم رفيق الدرب يلهجوناو يطلبون الفتحَ للبستانِ *** من غير إبطاءٍ و لا توانيو الطردَ و الإبعادَ للحرُّاسِ *** و الكسرَ و التخريبَ للأجراسِ****و أعلنت جمعيةُ الحريةْ *** بيانها في هذه القضيةْو فيه أن الحارسَ الشريرا *** يحاربُ الإبداعَ و التطويراو يُعلي الأسوارَ و السدودا *** و يصنعُ الأصفادَ و القيودا
1) البجاد: الكساء2) الخرنوب : شَجرٌ بَرِّي بَشِعٌ المذاق و له شَوكٌ .