محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هيك؟
يا للنساء.. كم يمكن أن يكنّ قاسيات!
حتى النساء الصغيرات .. يمكنهنّ كلّ هذه القسوة؟
أنتظرت غيابك؟ .. أكنت أعرفه.. عشته من قبل.. ولم أعرفه.. وإلا كيف أكون مندهشة هكذا؟
كيف هكذا؟ كيف أكون بهذه السذاجة لأدع لكِ أمر مصالحتي مع هذا الكون الأحمق؟.
أيتها الصغيرة التي تملأ الدموع عينيها وتكذّب ضحكتها العالية،
لم أشأ إيلامك وأنتِ تعلمين..
كنت الأقرب إليّ .. أنتِ من فاض أمامها بوحي ووجعي من حبيب نزق..
تحملين أغراضك الصغيرة وتختفين، مرشحة دائمة للغياب..
ما زال زعلينا عالقين في الحلق.. لكن.. لا يهم.. سنزعل ونرضى..
سأحس خذلتِني وأعدتني للمربع الأول.. وستحسين خنتكِ وأسأت الظن بك..
" ولن أغفر ولن تغفر.. كلانا مدّعٍ كذّاب
لا حاجة بنا للغفرانات الآن.. فليأخذ هذا الألم مداه .. سيخفّ بعد قليل..
أوجعني غيابك وأوجعني أكثر قصديته... لم أظن أنك تتقنين اللؤم هكذا
لا تهاتفيني حين تعودي.. سأعرف.. سأندلّ على حضورك.. لأن السماء سيكون لها لون البطيخ وستنتشر العقارب المضحكة على أذرعنا كوشم وسنضحك كطفلتين ونحن نرطن بالاسبانية مستلقيتين ووجهنا للسماء على عشب أخضر تحت مشمشة أكبر منا نحن الاثنتين..
وسيكون الحسين والرابعة فجراً وعرّافاتك الجميلات وتغزّل السائقين العموميين الذي لا ينقطع وحَرَني على رصيف قصر ملك غابر
وستوقظيني فجراً لنلحق القطار الذي لم نحجز فيه مكاناً.. وسنعرف سوياً فرح الاحتمالات التي تتكشف أمامنا لحظة بلحظة!
وَلِك.. والتاريخ؟ تاريخنا الذي من الضحك والأعين المحمرّة ووصايا التعامل مع العشاق الزائلين .. تاريخنا الذي من المشتبهات؟
.. وأعرف وتعرفين أننا متمرستين في الانسحابات.. وإدارة الظهر ببساطة لكل شيء، ننسحب ونتظاهر بالنسيان ونضيف حزناً جديداً إلى كومة أحزان لن يفرق فيهاحزن جديد.... لكننا هذه المرة اثنتين.. حزنان جديدان.. سيثقلان ظهر هذا العالم.. لن يمكننا استخدام أمراضنا من سوء تقدير الذات لتبرير هربنا.. ولا أريد أن يفوتني مرآكِ حين تشيخين!.. لطالما تساءلت كيف يمكن إضافة عشرين سنة لملامح وجهك الطفل.. وأريد أن أعرف..
لو أنك تقولين لي.. هل كانت أنا من لا يطيق الحب؟ أم أنت؟
ألست تخشين الدفء مثلي؟ أيتها الممسوسة مثلي بالوحدة والحزن المخبأ الذي لا يراه حتى الله ..... حتى من الطابق لتاسع عشر..
أعرف أني لم اقل لك هذا من قبل.. لكني كنت أعول عليك كثيراً لأحب هذا الكون أكثر.
|