محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
صلاة لراحة قلبها.. آخر النساء الجميلات
أتلو صلواتي الليلية غير مجفلة من احتمالات ابواب قد تصطفق في وجه ابتهالي:
فليتسع قبرها كوسع قلبها، كسعة قلبها الطريّ... طراوة الميرندا ذات اللون غير الغامض، غير الباذخ، غير البالغ..
يتفاقم فقدي.. يتفاقم "زعلي".. لأنها لا ترطب هذه الكرة الأرضية بعد الآن...
ما زلت أبحث عن معنى الأنوثة.. لا يجوز أن أبلغ سني هذه وأنا ما زالت أتلمس معنى للفظة حمّلت كل هذه المعاني، كل هذا الشعر.. كل هذا السحر..
أخلّف ورائي الأقمشة الناعمة، الساتان والحرائر، الشموع المتوهجة كنبيذ بارد، أوراق الوردة التي ترشقها امرأة في أوج شبقها لترشده إن لم تنقذه رائحة الماء..
أخلّف ورائي كل أفعال التكاثر وأخواتها .. والغنج المصاحب لها، والبحّات في الأصوات، والافتعالات والشهقات..
أخلّف ورائي كل ما يقصّر الطريق إلى قلب الرجل، كل أوراق المجلات المصقولة والألوان وأدوات التجميل بالغة الإنسانية، وقمة الحضارة المتلخّصة في تعاليم الاتيكيت .. الملقاة على مسامع فتاة .. ما زالت تتهجى أساسيات التعبيرالصائب على الوجه الشمعيّ
أبحث عن امرأة أتعلم منها ماذا تعني الأنوثة... خلف كل ما خلّفت..
أبحث عن امرأة أتعلم منها كيف أتهجأ حروف الرقة، كيف أنسجها في مسامي الهرمة، كيف ألحق، إن استطعت، بكفيّ قبل أن ينثرا غباراً أبيضاً في وجهه بدل ....
"
- هل انتبهت؟ كنت تفكرين به ، بأنك تريدين أن تتحدثي إليه بصوت منخفض كي لا تثيري فزعه، وأنك ستضعي يدك بين أصابعه وستجلسي إلى جانبه كي يقول لك أنه يكتفي باقترابك من هوائه ليحس أنه أفضل، وماذا كنتِ بالفعل تفعلين؟ كانت الكلمات الملفوفة بالقسوة تسّاقط من فمك كانهيار تراب أبيض ناعم مثير للغبار الابيض الذي يخنق من أمامه.
كنت تنزعجين من نبرات صوتك وأنت في منتصف جملتك، لم تحبي الصوت الذي تقولين به الكلمات ولم تحبي اختياراتك للكلمات في جملك التي لا رقة تغلفها، لا اختلاف، لا تاريخ لها معك! لا حب .. لا تستوقفك لتتذكري شيئاً لطيفاً ...
- ولم تسحبي يديك من يديه فقط، بل وضعتهما بآلية وميكانيكية كأنك تضعين شيئاً عنكِ، ولم تفكري باصبعه الذي يتمسح بأصبعيكِ بل ثرثرتِ عن تفاصيل لا تنتمي سوى للهباء!
"
أبحث حولي، أفتش عمن أتعلم منها .. ولا اجد سواكِ ..
أحتال.. أفكر بكل النساء حولي..
انهن يتحولن لنموذج المرأة القوية، العملية، التنانير الضيقة والشعر القصير و"العالم قرية صغيرة" أيضاً وأيضاً.. الصوت المرتفع الواثق، والنبرات العنيفة، والكلمات الحادة، والنظرات الثاقبة، كل النساء حولي لا يشبهن الرقة، لا يسكنّ في مكان أنبت تلك الكلمة.
لا غيركِ....
فليتسع المكان الذي تكونين فيه الآن، إن كنتِ، كيلا يحمرّ وجهك وتعرقين
فليهب هواء بارد قليلاً على جبهتك البيضاء الموشومة بالأخضر الكافر
فلتمطر السماء لك الميرندا حيثما كنت.. لعلّ هناك سماء فوقك؟
ولم تأخذي معك منديلك الزهري؟ ومسبحتك؟ وثوبك النبيذي المخبأ في خزانتك؟
وتركتِ المذيع يعيد الدعاء الذي يلي صلاة الضحى: "اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة....." وأنا ممددة ورأسي على ركبتك الغضة البضة.
صوت المذيع كان يمكنه أن يعيدك للحياة، فقط هذا الدعاء يمكّنني من استعادة رائحتك وضحكتك التي لم يضحك مثلها أحد بعدك..
أيتها الجميلة بين النساء، لا أجد حولي من يعلمني حبّ حبيبي.. فقط امرأة من وزنك كان يمكنها ان تضيف إلى معرفتي عن الحب الذي يطيب معـتـّقاً ..
سلام عليك.. سلام عليكِ
|