( ... بتزكّرك كل ما تجي تا تغيّم.. وجّك بيزكرني بالخريف....)
يا عـــــــــــــــــــاصي.. أغثني... امنحني ما مُنحْـتَـَه فأضاء دروبك العتيقة الرطبة الظليلة الفـيّـئة بتلك اللذعة المتمردة المستخفة بعراقتك أولاً وبأمجادك وأمجاد السماء ثانياً وبخوف المرأة الخمسينية تفقد أحبابها ثالثاً...
امنحنيه علّي أخِفّ ... ترتفع قدماي الرصاص عن آلاف الأجساد التي تمد أيديها وتسحبني إليها، لأغوص معها حيث أغوص أياماً دونما جسد....
امنحني ما مُنحتــَه كي أخف وأخفّ وأشف وأشفّ، وأنتشي ويخف ثقل رأسي، وأصاب بالخفقان السريع والارتعاش البري والارتعاش الحرّيف...
أخف وانتقل من سلّم إلى سلّم.. من صوت إلى صوت...
أعد لي صوتي الذي أضاء مرة واحدة في عمري، أضاءه عشقي الأول ، أضاءه عشقي الجديد، في وادٍ غير مقنع بوادّيته، مع عاشقين لن ينسجما، سيتواطآن، عاشقة تطبق كفيها على عيني عاشقها كي لا يراني...
كنتَ وأضاء صوتي، سمعتـُه لمرة أولى، لمحتُ جرأته، لمحت مطاوعة اللحن والكلم، شممت رائحة ملونة فيه، وعزوت الأمر لِسُكرِي بالتفاح، وبالأرض الشوكولا، وبالحب، وما عدت لمحت صوتي بعد ذاك.
يا عـــاصي، امنحني مجازفتك، امنحني ساعديك القويين يرميا بزتك الثقيلة وأسلحتك الرخيصة عن كتفيك .. لتصير عاشقاً كذاباً لتصير شاعراً أجمل..
امنحني قوة قلبك لتطأ قلب امرأة لا تبتسم، وينبت السواد بينكما، فيكون ولد. هذا الأسود الذي أول ما قتل.. قتلك.. فيها وفيّ.
امنحني بعضاً من جينات اللامبالاة، أو هرمونات اللهو المشبعة والمغرّقة والمضمّخة بالفضول، أعطني أعين مندهشة كبيرة وعلامة استفهام أزلية معلقة فوق رأسي، واعطني عطشاً لا يروى، واجعلني ملحاحاً ولو كرهني حبيبي...
...