كان هلال شهر رمضان لايزال يشحذ نفسه من أجل الظهورحين سمع صوت حذافر و أجراس .التفت وإذا به يرى السانتا كلوس يفرمل و يصرخ:توقفي أيتها الوعول! يالكم من حيوانات غبية!توقفوا وإلا كسرت قرونكم المتشابهة, المتشابكة!إبتسم الهلال و هو يرى الرجل الصارخ ينجح أخيرا في إيقاف عربته, بعد عناء شديد ناتج عن عناد حيواني مريد وقال:السلام عليك ياذا الرداء الأحمر و اللحية البيضاء.رد عليه السانتا كلوس التحية قائلا:مضى زمن منذ لم أرك يا أعوج, لا يلزمك إلا مقبض لتصير منجلا..هههههابتسم هلال الشهر الفضيل ورد:أنا سعيد باعوجاجي الذي يدعو الناس للاستقامةقاطعه السانتا مقهقها:أو تظنك تفعل, إنك تدعو للجوع و العطش و الكبت و تذمر الحسناوات و المدخنين و غيرهم بينما أفرح أنا الكل بالهداياالهلال:كفاك, كفاك و حسبك حسبك ما كل هذه الاتهامات . إن الصوم جنة من النار لقد قال الرسول صلوات الله عليه أنه في الجنة باب يدعى الريان لا يدخل منه إلا الصائمون يوم القيامة.وأخبر أمته بأن من صام رمضان إيمانا و إحتسابا يغفر ه كل ما تقدم من ذنوب.أو ليس في كل هذا مايدعو للاستقامة والسعي لابتغاء الأجر والثواب والجنة ؟!وأي هدايا تقدم أنت, فأنت تفرح الصبية و تفرغ جيوب أوليائهم و تراهم بعدها يشتكون من ضيق الحال.و كم عربدة تتبع قدومك, سكر و مجون و تيه و زيغ و حوادث وكأن السيد المسيح سيسعد بذلك.و عن أي حسناوات تتحدث؟السانتا:هؤلاء اللواتي يستيقظن قبل الفجر لوضع مساحيق التجميل, لكي لا يبدين شاحبات. أما عن الجيوب يا عزيزي, فأنت تفرغها أيضا بل و تفعل أبشع من ذلك؛ ففي شهرك الكريم تقف الناس صفوفا أمام باعة الحلوى و المخبزات و في الأسواق الممتازة و العادية بل و أنالمواد الغذائية أحيانا تشح و الشجارات تقع و الأعصاب تشد و الغضب يصب في البيوت و الأزقة و المكاتب و المعامل.هلال رمضان:واآسفاه و الله إنها أمور مكروهة, على المسلمين تفاديها و نبذها فإن المرء في رمضان يجب أن لايرفث و لايصخب.يجب أن يفطر بالقليل ويقبل على العبادة و الصدقة.فقد قال الرسول الكريم الصلاة عليه و التسليم:إن من يفطر صائما فله مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء. وقال أيضا:أفضل الصدقة في رمضان؛ و أيضا:'و أيما مؤمن أطعم مؤمنا على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، و من سقى مؤمنا سقاه الله من الرحيق المختوم.سانتا كلوس:آه يا هلال ما أجمل المحبة و التآزر, لقد غلبتني ليس العيب في شهرك ولا في شيمه النبيلة لكنهم بني البشر هذا حالهم يتركون صلاحهم و يسعون لهلاكهم. يفرطون في الحقائق و يخترعون البدع و الخرافات كما صنعوني أنا هههههههابتسم الهلال هامسا:علي الظهور الآن فهناك أطفال قد أعدوا الفوانيس, وقلوب ترجو الغفران و أمهات ينافس حنينهن إلي حنينهن لأبنائهن المغتربين.سانتا كلوس:لك ماشئت ياهلال, تحركي أيتها الوعول الغبية!, إنطلقي ! مابك أتريدين الصوم أنت أيضا!آه لماذا قدر علي البشر أن تجر الوعول عربتي لكن من يدري ربما هذا أفضل ماذا لو كانوا بدلوا الوعول بفقمات أو بطاريق ههههه.