جزء من النص مفقود
سميرة تضحك
ليلى تبتسم
مريم تبكي
وهند ترسم حدود
كان لها عالمها
لها وحدها
ترسم حلمها
لم تدع فيه مجالا لأحمد
وأسعد
ومسعود
انتصبت شامخة
وألقت خطاب
لم يكن مستوحى من ليلى العامرية
ولا الأخيلية
ولا الخنساء
ولم يكن مدونا في كتاب
وبعده أصبح اسمها في عشرات الكتب موجود
شعارها . .
نون النسوة تجمعنا
تحكمنا
لا للذكورة في عالمنا
نحن وهم معا في طريق مسدود
تشكلت باسمها أحزاب
ناهضت
طالبت
نادت بالمساواة
تمردت على العادات
تجاوزت التقاليد
وكسرت كل القيود
أعجب بتمردها الرجال
من بينهم أحبها
طلب ودها
خضع لأمرها
بكى عند قدمها
قالت له . . لا
لن أخضع لرجل يكبلني
يضع على قلبي القيود
تجاوزت الخيال
فعلت المستحيل
وتخطت المحال
نصب لها تمثال
في بلد النساء
زينته الورود
وبعد سنوات
وملايين الخطابات
رأته وكان أخر العنقود
عشقته
هامت بحبه إلى حد الجنون
تجاوزت كل الظنون
وقالت له اتخذني زوجة
أو خليلة
أو حبيبة
لا تقابلني بالصدود
رحل وتركها كالقطة تموء
أضحت حزينة
وعن أعين الناس تنوء
بعثت له بالرسائل
ولم تتلقى منه ردود
كتبت رسالتها الأخيرة
اقبلني . .
وسأكون لديك جارية . . !
نعم . .
اتخذني جارية . . .
أتجاوز معك المحظور
لا نون النسوة تمنعني
ولا تاء التأنيث سيكون لها حضور
سأحطم كل الصور
إن لم يكن لك في حياتي وجود
رحلت عن العالم
قبل إرسالها
شيعنها النساء لهن سفيره
دخلن منزلها
قرأن رسالتها الأخيرة
اهتزت في عيونهن صورة الأميرة
تحطمت
تكسرت
تعرت أمام الحشود
أمست بعيون النساء صغيرة
رخيصة
بقامتها القصيرة
وشكلها الدميم
وكل من صفقت لها
تمنت أن لا تعود
ولا يولد مثلها في الوجود
سميرة ضحكت
ليلى تبسمت
مريم بكت
وهند مسحت ما رسمته من حدود
جزء من النص كان مفقود