المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
قناة "وادي داي" خطر يهدد جزءا بارزا من ساكنة بني ملال

قناة "وادي داي" خطر يهدد جزءا بارزا من ساكنة بني ملال .

بقلم: عبد الغاني العجان

    تكفي زيارة واحدة – عزيزي القاريء- لتقف على حجم الكارثة البيئية التي يخلفها "وادي داي" الذي يمر بفضلاته وأوساخه وسط أجزاء هامة من ساكنة بني ملال وخصوصا ما بين حي الإنعاش وقصراغزفات مرورا بحي الشهداء.. كارثة على إمكانية احتوائها وإنهائها، ومحدوديتها أتعبت المسؤولين المتعاقبين على مجالسنا البلدية والجهوية ودوائر القرار بالإقليم لما لم يجدوا الحيلة والحل لهذه المشكلة التي عصرت الوجوه وأسالت المداد وهدرت الوقت وضاقت عنها صناديق الميزانيات. وياله من "مشهد رائع" حين تعكسه نظرات الساكنة المغلوبة على أمرها عندما تطأ أقدام المسؤولبن المكان وتبدأ النظرات والتلويحات في مشهد من مسرحية طالت فصولها وقصة شعب "الأبطال" من دروبها.

فمن أين نبدأ الحكاية، نبدأ الحكاية من النهاية، من حصيلة النفايات المترامية على بعضها، والمخلفات الناتجة عن البناء وغيرها، والمستنقعات الضحلة، وكيف تحولت إلى مرتع للجراثيم  والمكروبات، والروائح النتنة، ومحل لتجمع وتكاثر قطعان القطط والكلاب.. وما لا تراه العين المجردة أدهى وأمر من المواد اللامرئية التي بإمكانها الدخول إلى دم الإنسان فضلا عن أعضائه الحساسة. ويشير الخبراء إلى الدور الخطير الذي لهذه المواد في خفض نسبة الخصوبة لدى الذكور من خلال تأثيرها على نظام المناعة عبر دخولها من خلال الخصيتين .

بالأمس القريب حاول المجلس البلدي إصلاح هذه القناة فأوكل المشروع لمقاول وبتوجيه من مهندس المجلس البلدي . فتم المساس بثلاث قنوات للتطهير وبعد تماطل ناهز الأسبوع هطلت أمطار الخير، فامتلأت القنوات المحفورة فداهمت المياه الشتوية والملوثة المنازل في جنح الليل. حيث هرعت السلطة المحلية إلى عين المكان بعد فوات الأوان. وبعد تدخل الوكالة المستقلة للماء والكهرباء وتطهير السائل تم ترقيع ما يمكن ترقيعه في إطار الترقيع الشامل.

و من ثم لم يعد ممكنا إنكار مسؤولية المسؤولين بالمدينة بتركهم هذه البقعة الموبوءة تفسد العباد والبلاد. وكذا لم يعد ممكنا استبعاد مسؤولية هذه المنطقة في الرفع من الإصابات المرضية للساكنة الملالية من جراء انتشار الروائح الكريهة وظهور حشرات ضارة مثل الذباب والناموس والفئران والصراصير والنمل التي أصبحت في تعايش مفروض مع السكان. مع ما تتسبب فيه هذه الظواهر في كثير من الأمراض كالإسهال والكوليرا والدوسنتريا الأميبية والالتهاب الكبدي الوبائي والتيتانوس والسل والاضطرابات البصرية وانتشار أمراض جراثيم الماشية..

واستماعا إلى الأهالي أوضح الأستاذ محمد طاهر أحد ساكني هذه المنطقة لجريد "الألباب المغربية" أن قناة وادي داي ظلت حبيسة الوعود الانتخابية وانتظارات المواطنين . وأضاف قائلا : إن من المشاكل التي يفرزها هذا النفق الموبوء مشكل الفيضانات  خاصة في فصل الشتاء والذي يضطر الناس أحيانا إلى إخلاء منازلهم وإتلاف جزء من أثاثهم المنزلي.. هذا بالإضافة إلى الرعب الذي يسيطر على القلوب من فجأة هذه الفيضانات خاصة في جنح الليل. وأوضح من جانب آخر إصابة أخيه الصغير إسماعيل ذي الخمس سنوات بحساسية مزعجة وبالغة في وجهه وعينيه.

وأخيرا وليس آخرا، يبقى هذا المقال صرخة أخرى تنضاف إلى آهات السكان ونداءات الضمير والواجب .فهل يسمع المسؤولون..؟




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."