المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ما اسهل الموت واصعب الحياة في غزة

 

 

كانت الحياة ذات قيمة , من قيمة الاشياء التي نؤمن بها ، رغم الثقافة الدينية المتواضعة ، لكن العميقة والمتجذرة ،ايمانا صادقا وبريئا ، كاعتقاد جداتنا الصالحات ، اللواتي يفرحن بعفوية الفرح ، ويحزن على فقدان الغوالي بعمق وتأثر .

حتى الشهادة في سبيل الله والوطن ، لم تكن فرارا من الدنيا ،او تعففا وزهدا فيها ، بل عشق في الحياة ، وتضحية وفداء للاخرين من الاحبة ، لرفع الظلم والقهر عنهم ، وهذا تقرب الى الله عز وجل ، وتضحية في سبيل ما نحب .

عندما كان يرتقي الشهداء , تنطلق الزغاريد الحزينة , ممزوجة  بالدموع واهات الرجال ، تخترق الصدور تضغط القلوب ،التي  تنزف دما على فراق الاحبة .

الحياة ثمينة رغم البؤس والمعانات ، التي يستشعرها الفلسطيني  لكن اماله لم يكن لها حدود ، وايمانه باسترداد حقوقه ، لم تقف  في وجه اي عوائق او سدود .

اما اليوم اصبح الموت ، اسهل من الحياة ، كأننا خلقنا فقط لنموت ، حتى الثقافة التي بدأت تنتشر ، تبشر بمطايب الاخرة   والزهد في الدنيا ، بطريقة سلبية وعقيمة ، كان حكمة الخالق  باستخلاف الانسان في الارض ، يعمرها ويسعى فيها ، بجهد   وجد متواصل تتلاشى .

لا احد يمكن ان يقول ، بجواز الاستكانة او الرضوخ للاحتلال  والتسليم به قدرا مفروضا ، يجب القبول والتسليم به ،لكن في   المقابل ، يجب ان نحمي الارواح ، ولا نهدرها بدون حساب  كما علينا ايجاد مقومات الثبات والرباط ، في ارض الرباط    يجب ان لا ننسى ان صراعنا ، مع عدونا المحمي والمحصن  هو صراع ارادات ، وليس صراع شعارات ، ان يعيل مواطنا  او يعلم طالبا ، او يبني مؤسسة ومستشفى او مصنع ، يؤسس  لبناء جيل مقاوم ، لديه قدرات على مقارعة الاحتلال .

اما من يجيش شبانا في مقتبل العمر ، لم يساهموا شيئا في بناء  مجتمعهم ، ويحشوا عقولهم دون ان يسلحهم ،بالاساليب وخطط  الكر والفر في المعارك ، فأنه عابث يغطي عيوبه ،وعقمه في فهم الصراع مع العدو .

ان غزة تعاني كثيرا ، طموحات اهلها لم يعد سقفها عال ،اصبح الحصول على انبوبة غاز للطهي ، ومتطلبات الاكل والشرب  تطغى على حياة الغزيين ، ولا نريد ان نقول .. ان الشباب في  غزة اجسادهم فيها ، وعقولهم وحلامهم خارجها .

ليس هذا لان الشباب ، فارغين متخاذلين ، بالعكس لقد اثبتوا  خلال هذه الانتفاضة ، انهم قمة العطاء والبذل ، لكن ما تغير   هو ان القيادات والنخب السياسية ، اصبحت عقيمة وفارغة    ليس لديها القدرة ، على منح الامل وتقديم المثل ، بل وكالات لتفريخ الموت والدمار ، بلا مقابل او حساب في الدنيا ، وانما حياة وحور في الاخرة

كتبها /المنسي 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."