لم يكتفي الفلسطينيون برئيسي حكومتين ، احداهما في غزة مقالة بقرار من الرئيس الذي له الحق ، في اقالة الحكومة التي يكلفها حتى بدون ان يبدي الاسباب ، هذا حسب القانون الاساسي ، اما الثانية فكلفها الرئيس ابومازن كحكومة طوارئ برئاسة د. سلام فياض ، في اعقاب انقلاب حركة حماس ، بقوة السلاح في قطاع وسيطرتها على مقرات السلطة ومؤسساتها
بل انهم وبدون اي حساب ، للمتغيرات المحيطة والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية ، والاخطار التي تتهدد الكيانية السياسية والشرعية الوطنية ، فانهم على باب فصل جديد من الهرطقات والمناكفات والاتهامات المتبادلة ، وصولا الى ابتداع رئيسن اخر للسلطة الوطنية يستند الى شغور منصب الرئاسة ، حسب فهم مشايخ القرن العشرين وعليه فان فترة الرئيس ابومازن ، تنتهي مساء الثامن يناير العام المقبل، غير عابئين بما يشكله هذا الوضع ، من اخطار حقيقية على القضية والشعب الفلسطيني ، بتكريس الانقسام الجغرافي ،وشق وحدة الشعب وضياع حقوقه في المهاترات الحزبية المقيتة
اما اخر صرعات التفتت والجهل ، هو ما يحصل مع الحجاج ، حيث رفضت حماس اعتبار الحجاج الفلسطينين ، مجموعة حجيج واحدة رغم الفصل الجغرافي ،بين الضفة الغربية وغزة ، حيث قامت بتسجيل ما يقارب من الفي حاج ،وقابلته وزارة الاوقاف في رام الله بتسجيل حوالي ثلاثة الالاف وخمسمائة حاج ، عبر مكاتب لها في غزة ،حيث استطاعت الحصول لهم على تأشيرات الدخول للاراضي المقدســة ونسقت لهم فتح معبر رفح مع الجانب المصري ، لكن رد حماس جاء غريبا ، حيث بدأت بنشر الحواجز ، على الطريق المؤدية الى معبر رفح ، كأنها تريد تنفيذ ما تردد ، من نيتها منع الحجاج المسجلين عن طريق وزارة الاوقاف في رام الله ، وبذلك تكون وقعت في اثم عظيم ،لانها ومنذ اسبوع او اكثر ، عبر وسائلها الاعلامية المختلفة ، تناشد القاصي والداني للتدخل والسماح للحجاج المسجلين لديها ، بالسفر عبر معبر رفح لاتمام شعيرة الحج
هناك معلومات واخبار مؤكدة ، تفيد ان حماس ستمنع الحجاج من السفر ، باعتبارهم حجاج غير شرعيين ، ولا زلت استهجن هذا المسمى ، الذي تستخدمه حركة حماس ، حتى افقدته معناه ومحتواه فنفهم معنى حكومة فياض غير الشرعية ، ونجد لها بعض المسوغات وكذلك قيادة منظمة التحرير غير الشرعية ، اما ان تصنف الحجاج بشرعي وغير شرعي ، فهذا العجب العجاب
بحزن عميق وحسره ،اقول ..لكم الله ياحجاج غزة
وعوضكم على الله ،الذي لا تضيع ودائعه
كتبها/ المنسي