المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أغلقوا جوانتنامو

كتب/ محمد الغيثي/ كم كنت أتمنى أن أكون صحفيا يعمل مع قناة "الجزيرة" الفضائية، ليس من أجل رواتبها العالية أو طمعا في العيش بدولة قطر ولكن لاهتمام هذه القناة العملاقة بكوادرها وموظفيها. التغطية الكبيرة التي حظي بها مؤخرا مصور الجزيرة السوداني سامي الحاج، قبل وبعد وصوله إلى الخرطوم مفرجا عنه من المعتقل الأميركي في جوانتنامو عكس المكانة التي يتمتع بها كل من يعمل في "الجزيرة" سواء كان صحفيا أم مصورا أم فنيا.

اهتمام الجزيرة لم يكن مقتصرا على خبر صغير يكتب أسفل شاشة القناة منذ ما يقارب الست سنوات يدعو إلى دعم ومساندة الحاج بل تعدى الأمر إلى بذل كافة الجهود مع مؤسسات حقوقية عربية ودولية تكللت بالنجاح. فإذا كانت قناة فضائية لم تكل أو تمل من استمرار المطالبة والعمل على إطلاق مصورها فكيف بنا- نحن اليمنيين- ولنا أكثر من 100 معتقل في جوانتنامو سيئ السمعة والصيت.

وكما هو معروف أن اليمن شريك لأميركا والمجتمع الدولي في مكافحة ما يسمى "الإرهاب" إلا أن عدد المعتقلين اليمنيين في جوانتنامو هو الأكبر في الوقت الحاضر، في حين انه لم يتبق سوى معتقلين يعدون بالأصابع من دول عربية أخرى مثل السعودية والسودان. لا أحد ينكر أن هناك جهودا حكومية تبذل من أجل إطلاق سراح اليمنيين من هذا المعتقل وآخر ذلك رسالة فخامة الرئيس علي عبد الله صالح، إلى الرئيس الأميركي جورج بوش، بهذا الخصوص.

 لكن السؤال إلى أين وصلت هذه الجهود؟ وما نتائجها؟، كما أن مطالبة اليمن بإغلاق سجن جوانتنامو وتسليمه كافة المعتقلين اليمنيين المحتجزين في هذا السجن وغيره من السجون الأميركية ممن يقضون أحكاماً قضائية صادرة بحقهم وفي مقدمتهم الشيخ محمد المؤيد ومرافقه محمد زايد، لم تلق أي تجاوب أميركي. وأمام ذلك هناك دور لا بد أن تلعبه مؤسسات المجتمع المدني وخصوصا التي تعني بحقوق الإنسان في بلادنا من خلال التواصل مع منظمات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وأوربا والعالم لإبراز معاناة هؤلاء السجناء وأسرهم، وعدم الاكتفاء بإقامة لقاءات وندوات تضامنية مع المعتقلين هنا أو هناك. بالتأكيد أن هذا المعتقل يعتبر نقطة سوداء في جبين أميركا التي تكسب أعداء جددا يوما بعد يوم خصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر2001، وغزو واحتلال العراق 2003، والدعم اللا محدود لإسرائيل منذ عقود مضت. إلا أن مشاعر الكراهية هذه لأميركا في ازدياد طالما أن معتقل  جوانتنامو لم يغلق ويذوق فيه السجناء المسلمون شتى أنواع العذاب والإهانة، وليس أدل على ذلك ما قاله مصور الجزيرة الطليق "إن المعتقلين في جوانتنامو محرومون من الصلاة ويتعرضون لانتهاكات دينية كبيرة على أيدي الجنود الأميركيين الذي يزعجونهم على الدوام ويدنسون القرآن".

 المصدر/ السياسية نت




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."