قام الرئيس بوتفليقة منذ مجيئه من خارج الجزائر بالإستيلاء على كل شيء سواء كان معنويا أم ماديا فأصبح له كل المجد و كل الفضل و الكل تحت سلطته رغبا و رهبا بعد أن كان شبه منفي لمدة عشرين سنة ! اختاره الجنرالات بعد الإستقالة المفاجئة و للرئيس اليامين زروال و جاء من غير سلاح كما كان يردد دائما في كل خطاباته الموجهة للجماهير "ما تخلونيش وحدي مع السبع ” , إلا أن مالم يكن معروفا لدى العامة أن لسيادته أسلحته الخاصة و أولها التعهدات التي قدمت له من قبل قيادة الجيش و التي لم يستطع الحصول عليها ـ لحسن حظه ـ في عام 1993 و استبدل بزروال الذي وافق بدون شروط باعتباره ابن الجيش المخلص و هذا لسذاجته في مقابل دهاء بوتفليقة و لو نظر زروال قليلا إلى وضع البلاد الأمني خصوصا لعرف أن المرحلة ما كانت تحتمل قيادتين منفصلتين واحدة عسكرية لمكافحة طائفة كبيرة من الشعب قام أعضاؤها بالصعود إلى الجبال و القيام بحرب عصابات بهدف قلب النظام و قيادة سياسية تحاول كسب الشعب في صالحها باعادة بناء البلاد . جاء زروال و في مواجهة دولته معارضة مسلحة في أوج قوتها و اقتصاد متهاوي بفعل الديون و انهيار أسعار البترول ثم أنه لم يكن له أي ضمانات من الجيش تساعده في المناورة . و قد حكم زروال 6 سنوات عجاف انتهت سنتها قبل الأخيرة (1997) بشيوع ظاهرة المجازر التي يشيب له الولدان و هو ما كان ينبئ بأن الجماعات لمسلحة قد بدأت تتآكل ثم قاربت على الإندثار في 1999 حيث تحسن الوضع الأمني كثيرا , لكن لسوء حظ زروال كان قبلها بعدة أشهر قد أعلن استقالته و لم يستفد من تحسن الوضع !
اختاره الجنرالات بعد الإستقالة المفاجئة و للرئيس اليامين زروال و جاء من غير سلاح كما كان يردد دائما في كل خطاباته الموجهة للجماهير "ما تخلونيش وحدي مع السبع ” , إلا أن مالم يكن معروفا لدى العامة أن لسيادته أسلحته الخاصة و أولها التعهدات التي قدمت له من قبل قيادة الجيش و التي لم يستطع الحصول عليها ـ لحسن حظه ـ في عام 1993 و استبدل بزروال الذي وافق بدون شروط باعتباره ابن الجيش المخلص و هذا لسذاجته في مقابل دهاء بوتفليقة و لو نظر زروال قليلا إلى وضع البلاد الأمني خصوصا لعرف أن المرحلة ما كانت تحتمل قيادتين منفصلتين واحدة عسكرية لمكافحة طائفة كبيرة من الشعب قام أعضاؤها بالصعود إلى الجبال و القيام بحرب عصابات بهدف قلب النظام و قيادة سياسية تحاول كسب الشعب في صالحها باعادة بناء البلاد . جاء زروال و في مواجهة دولته معارضة مسلحة في أوج قوتها و اقتصاد متهاوي بفعل الديون و انهيار أسعار البترول ثم أنه لم يكن له أي ضمانات من الجيش تساعده في المناورة . و قد حكم زروال 6 سنوات عجاف انتهت سنتها قبل الأخيرة (1997) بشيوع ظاهرة المجازر التي يشيب له الولدان و هو ما كان ينبئ بأن الجماعات لمسلحة قد بدأت تتآكل ثم قاربت على الإندثار في 1999 حيث تحسن الوضع الأمني كثيرا , لكن لسوء حظ زروال كان قبلها بعدة أشهر قد أعلن استقالته و لم يستفد من تحسن الوضع !
جاء زروال و في مواجهة دولته معارضة مسلحة في أوج قوتها و اقتصاد متهاوي بفعل الديون و انهيار أسعار البترول ثم أنه لم يكن له أي ضمانات من الجيش تساعده في المناورة . و قد حكم زروال 6 سنوات عجاف انتهت سنتها قبل الأخيرة (1997) بشيوع ظاهرة المجازر التي يشيب له الولدان و هو ما كان ينبئ بأن الجماعات لمسلحة قد بدأت تتآكل ثم قاربت على الإندثار في 1999 حيث تحسن الوضع الأمني كثيرا , لكن لسوء حظ زروال كان قبلها بعدة أشهر قد أعلن استقالته و لم يستفد من تحسن الوضع !
جاء فارسنا سنة 1999 كما جاء المالكي في العراق و حصد شرف استعادة الأمن ! و ذهب زروال كما ذهب علاوي و الجعفري و لم يجنوا سوى اللعنات !
جاء بوتفليقة ـ كالمالكي ـ مع الوفرة البترولية فامتلأت الخزينة رغما عنه ! و تآكل الإرهاب رغما عنه أيضا ! فحل السلم و تم توفير الكثير من الوظائف , طبعا هي وظائف غير منتجة كالتجنيد في أسلاك الأمن أو التوظيف في الإدارات و المؤسسات التعليمية و الصحية . لم يكن بوتفليقة قد ارتبط بالجزائر منذ وفاة بومدين في نهاية السبعينيات و لم يرتبط بها أثناء الحرب الأهلية و بالتالي فقد جاء بعقلية السبعينات عقلية الحزب الواحد ذو القائد الأوحد , فأمسك سيادته بالجزائر مقتنعا تحت تصفيقات الجماهير التي ما فتئت تحصل على الأمن ثم على شيء من الإستقرار الاقتصادي , فأغلق كل أبواب الجزائر إلا باب سيادته الكريم , و بدل أن يحقنها بدم جديد يبعث فيها الحياة فقد أعقمها , فشتت الأحزاب السياسية و المنظمات الجماهيرية ثم لملمها تحت برنوسه , ثم بفعل كبر سن بعض الجنرالات استبدلهم بمن يوالونه و من يومها كبر حلمه فضاعت أحلام الجزائريين .
لم يكن بوتفليقة قد ارتبط بالجزائر منذ وفاة بومدين في نهاية السبعينيات و لم يرتبط بها أثناء الحرب الأهلية و بالتالي فقد جاء بعقلية السبعينات عقلية الحزب الواحد ذو القائد الأوحد , فأمسك سيادته بالجزائر مقتنعا تحت تصفيقات الجماهير التي ما فتئت تحصل على الأمن ثم على شيء من الإستقرار الاقتصادي , فأغلق كل أبواب الجزائر إلا باب سيادته الكريم , و بدل أن يحقنها بدم جديد يبعث فيها الحياة فقد أعقمها , فشتت الأحزاب السياسية و المنظمات الجماهيرية ثم لملمها تحت برنوسه , ثم بفعل كبر سن بعض الجنرالات استبدلهم بمن يوالونه و من يومها كبر حلمه فضاعت أحلام الجزائريين .
عندما اكتملت سنواته العشر ـ و قد تعهد في أول أيامه كرئيس أن لا يزيد من سلطته "قيد أنملة " ـ مدد سيادته كما يمدد كل رؤساء العرب و غير الدستور كما غيرت عائلة الأسد ليزيد تمديدا إلى تمديد . و اليوم بعد أن وضع الجزائر في سجنه راح يفكر في التوسعة على أهله , و لما لا فهم أيضا يحتاجون للتمديد بعد وفاته ثم لما لا يكون للبلاد وليا للعهد يصون المكاسب و يحفظ الخيرات و هذا الولي لن يكون غير شقيقه السعيد مادام سيادته أعزبا .