المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
رفاهية الأزمات

رفاهية الأزمات

  من المعلوم للجميع أن شعبية درنه قد تربعت ودون منازع على هرم الأزمات التي يعيشها مواطنوها، هذه الأزمات هى عبارة عن خلل واضح فى معظم المواقع الخدمية والتي هى فى الأساس تواجدت لراحة المواطن أو في توفير ما يحتاج المواطن من أساسيات الحياة اليومية الكريمة، هذا الخلل حدث ومازال جراء عدة أمور منها(الواسطه،التسيب،عدم الكفاءة،نقص المواد والأجهزة، الإهمال، غض الطرف،الرشوة) تلاحقت وأصبح المواطن مشرداً بين أزماته اليومية الأمر الذي ترتب عنه خلل فى استقرار الذهني والنفسي. أزمة السكن، تعتبر من أكبر مشاكل هذه الشعبية فى حين أن مساحتها تساوى تقريباً  ربع مساحة دولة (لبنان) والتي 90% من مساحتها أرض فضاء غير إن الأزمة تضرب أطنابها خصوصاً بين شريحة الشباب المتطلع الى حياة مستقرة والتي أول خطوات أحلامها بيت صحي وعصري، فهذه الأزمة تتفاقم يوماً بعد يوم، والحلول المطروحة وعود لا تغنى ولا تسمن من جوع فكل المشاريع التى رصدت لحل هذه الأزمة لازالت فى أدراج المكاتب مثال ذلك المشروع السكني لمنطقة الحصين والذى يزيد عمره عن(18) عاماً مازال تتقاذفه أمواج الوعود ولم ينفذ حتى الآن والذي من المفترض أن يكون البناء فيه منتهِ منذ عدة سنوات وسداد أقساط قروضه منتهية أو شارفت على الانتهاء، المشاريع التي نسمع عنها فى عدة مناطق من هذه الشعبية مازالت حبر على ورق تضاف هى أيضا لمنطقة الحصين، وملفات المقدمة من قبل المواطنين بهذا الصدد يفترض أن تعرض فى متحف للمقتنيات القديمة.. فهذه الشعبية وكأنها أقسمت بأغلظ الإيمان أن لا تعير اهتماما لأزمة السكن. التعليم هو أيضاً لها قسط من معاناتنا فمثلاً الدراسة بعد الظهر سببها التوقف عن بناء المدارس الجديدة وعدم تتابع البناء مع الزيادة السكانية، وهذا راجع لعدم أتباع سياسة بناء تعليمي متطور توضع له الخطط المستقبلية للأجيال المتلاحقة، كما أن اندساس مدرسين غير مؤهلين سبباً آخر فى تدنى تحصيل الطالب الأمر الذى أدى الى استشراء ظاهرة الدروس الخصوصية.. ناهيك عن مصاريف تصوير المذكرات وأثمان ما يحتاج الفصل الدراسي لكل طالب وأجرة الحافلات. أزمة الصحة.. المسؤولون يشتكون دائماً من قلة الإمكانيات.. فمن أين يحدث هذا الخلل ومن المسبب له!!..فكيف مستشفى مثل(الوحدة) أو أية وحدة صحية آخري لا تمتلك نصف وصفة أدوية المريض فى صيدلياتها(التحاليل وصور الأشعة والصور تجبرك كل تلك الجهات والمرض لأجرائها فى العيادات الخاصة) أضف إلى ذلك سرعة غياب الأطباء وطواقم التمريض بعد الساعات الأولى من الدوام الرسمي من أماكن المخصصة لاستقبال المرضى ،مع كامل احترامي لبعض للمجهوات المتواضع التى تبذل للتخفيف من معاناة المواطن فى هذا القطاع الهام. أزمة مياه الصرف الصحي والتى تُصب على شاطئ المدنية منذ ما يزيد عن20 عاماً، دخلت أنشاء محطة رفع جديدة لتلك المياه موسوعة الوعود التى لا تنجز فى هذه الشعبية. أزمة الإشارات المرورية الضوئية وعدم انتصابها فى أماكن الازدحام والمفترقات الخطيرة وكذلك المطبات الاصطناعية والتى أصبحت لا تخلو منها مدينة فى ليبيا عدا مدينة درنه، وكأننا لا نعانى من المفترقات الخطيرة كجزيرة الدوران التى قرب الميناء أو مفترقات الكورنيش أو جسر الصحابة أو شوارع وسط المدينة فانسيابية السير أو تعطله تتوقف على أمزجت السائقين. بعد أن أصبح لا يوجد شارع ممنوع المرور به عدا بعض الشوارع التى حصنت نفسها بضيق مسارها وغياب أشارة المرور الأخرى مثل(ممنوع الوقوف)..فإذا كنا لا نستعمل تلك الإشارة بمدينتنا.. فلماذا لا تلغى أيضاً  من امتحان الحصول على رخصة القيادة. أزمة تأخر مرتبات المعينين وما يترتب عن هذا التأخير من مشاكل اجتماعية ونفسية وخدمية فهذا التأخير سبب من أسباب انتشار التسيب أو الوجه الآخر للتأخر(عطى البرمه تعطيك). أزمة نقص مياه الشرب فى بعض أحياء المدينة وخصوصاً الساحل الشرقي والذى يعانى هذه المشكلة منذ بنائه والذى يزيد عمره عن 30 عاماً.. فمتى ينعم سكان تلك المنطقة بشطب هذه الأزمة من حواراتهم اليومية. لشركة ليبيانا نصيبها كذلك الكهرباء والبريقة  فى صنع أزماتها المحلية جداَ من فترة لأخرى حتى تذكرنا بوجودها فى حقل أزماتنا المسيجة باللعنات تارة وبالصبر تارات أخرى.فالأزمات فى هذه الشعبية مثل(أنفلونزا الطيور) التى يترصدها العالم ويرصد لها المليارات من الدولارات للقضاء عليها..غير أن مسؤولينا الذين لا يعيشون تلك الأزمات أرادوا لنا أن نشيب معها..  فعملهم هو غض الطرف عن أستلهام حلولٍ جذرية وحقيقية لها بقوة القانون والحق، غير إن الاثنتين الأخيرتين نامتا ذات ليل .. وذلك مراعاة منهم لرفاهية الأزمات.            

عن صحيفة الغرفة العدد رقم(21)الصادر بتاريخ24أبريل2007




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."