محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
يوم عرفات مصر
يوم التاسع من شهر ذى الحجة هذا هو الزمان .. أما عن المكان فهو جبل عرفات ...عندما تجتمع عبقرية المكان مع عبقرية الزمان ... خير أيام الله مع أطهر بقاع الأرض .. حتى و أن أتى هذا الحاج بمال به شبهة و الآخر أتى ربما بشىء من الرياء إلا أن قداسة المكان و رهبة الزمان تطغى الجميع ...
العجيب أن هذا المصرى و الآخر التركى و الثالث الأفغانى و ذاك الماليزنى و غيرهم لم يكن بينهم تواعد شخصى و لا سابق معرفة فأذا بهم اليوم تجدهم معا فى صعيد واحد ملتصقين متلاحمين متماسكين و يدعون معا و ترتفع أياديهم صوب أله واحد أحد ... لم يكن هنالك سابق تعارف و لا تواعد و لكنهم ألتقوا و تلاحموا ... جمعهم حب و شوق و توبة و ندم .
أشعر بيوم يشبه هذا لم يعد بعيدا عن بلدنا ... عن مصر ... يوم سيكون بارقا من بين ثنايا التاريخ فيه و بغير تواعد و لا سابق تعارف يلتقى جل المصريين تتشابك سواعدهم و تتلاقى قلوبهم على حب أم فرطنا فى حقها مرارا و فى ميعاد محدد كانت الصرخة ... و أن تأخرت ...
لبيك يا أماه ...
و أن جاء البعض على أستحياء ... و الآخر مترددا إلا أن الحضور كثير فالحدث عظيم و اليوم جلل ...
دون سابق تعارف و لكنه ...
تآلف ..
ترابط ..
مسلم بكتف قبطى ...
أخوان و بيده يسارى ...
سلفى و معه ناصرى ...
غنى طائع بجوار فقير جائع يتوب به ..
ماذا أفعل و ماذا عليى يومها .؟
و ماذا أن لم أحضره .؟
سمية أمرأة ياسر رضى الله عنهما أول شهيدة فى الأسلام أحسبها نالت من أجر بدر و يوم مكة ربما أكثر ممن حضروا ... لقد كان لتحديها لجبار مكة و فرعون أهلها وقتئذ و دماؤها التى سالت وقودا ضخته فى وجدان ولدها عمار و زوجها ياسر و خباب بن الأرت و بلال بن رباح و صهيب بن سنان و عثمان بن مظعون و غيرهم من السابقين الأولين ... الأساس الذى حمل بنيان خير أمة أخرجت للناس و الغرس الذى أتى بأطيب ثمار البشر ...
لبيك يا أمى ...
لبيك يا مصر ...
ليتنى أدرك هذا اليوم ... يوم ينجلى الليل و ينكسر القيد ...
و أن لم أدركه فيكفى أنى لم أستسلم لأحباطات هيثم أبو خليل و عماد لطفى و أعمل لك و لهذا اليوم على قدر جهدى و طاقتى ...
و ليسأل كل منا نفسه ...
ماذا
أعددت
لأمك
؟؟
ماذا
أعددت
ليوم
..
..
..
عرفات مصر .
|