محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
التوريث لن يتم ....
و أن حدث لن يستمر طويلا ...
هكذا كان العنوان الذى أختارته أدارة جريدة العربى الناصرى لحوار مع المدون كاتب هذه السطور أقتباسا من الكلمات التالية :
" كتبت مراراً رأيى فى التوريث، وكنت أرى ولا زلت أن التوريث لن يتم، وإن تم فلنيستمر طويلا، وربما ليس لأكثر من بضعة شهور، لأن التركة ثقيلة على الوريث، ولا يملكالقدرة على حملها، فهو أمام احتمالين، ألا يحملها، أو يحملها ويسقط بها، وبالتأكيدلابد أن تغييراً كبيراً آت فى الطريق إلينا، وهو ليس ببعيد، ولكن يجب على المصريينأن يعلموا أن لحريتهم ثمناً لابد أن يدفعوه . "
و لا زلت عند رأيى ...
رغم أن البعض يرى أن التوريث تم بالفعل ...
و عندى من الأسباب ما يزيد قناعتى بهذا الأيمان ...
أولها :
ربما يكون أمرا غير مادى و أن كنت بالفعل كأنى أراه رأى العين ... فعبد الناصر بالطبع كان غاية مراده هو أسترداد سيناء و الضفة و أراضى 67 ... و لكنه حدد هدفا سريعا يرفع به رأسه هو كما يدعو شعبه بشعاره الشهير فكان السد العالى ... عبد الناصر مات قبل أفتتاح السد العالى بشهرين و بضعة أيام ..!!! السادات عندما جمع كل قوى المعارضة فى المعتقلات و ظن أن الدنيا لن تسعه و هو يسير فى خيلاء و العالم كله يتحدث عن مسيح عصره أو الذى لا يوسئل عما يفعل و هم يوسئلون و ها هو بطل الحرب و السلام يسترد كامل سيناء آخر شبر من التراب المصرى ....
و أيضا ...
مات السادات قبل هذا الحادث المنشود بحوالى خمسة شهور ...
!!!!!!!!!!!
الآن ....
لا يسعى النظام إلى التوريث فحسب ....
بل ...
يسعى إلى توريثه مؤبدا ...
أى أن يسلمه الحكم ...
و معه دستورا جديدا يضمن له الخلد فى نظامه ...
و لا يقبل المولى سبحانه من غيره رسم المستقبل بهذه الصورة وخاصة و أن كانت فى غير مرضاته ...
ثانيا :
و كما ذكرت فى الحوار ... التركة ثقيلة بالفعل على الوريث ... و الوريث ربما يبدو قويا حالا فى وجود المورث لأن قوته مستمدة من وجوده و عند غيابه ستتبدل الصورة تماما و تتغير الأوضاع و تكثر الأطماع ...
ثالثا : كما يقول بن خلدون الأمم كما البشر تنمو أن صحت لتصبح قوية فتية حتى يصيبها الهرم فتشيخ و تمرض و .........
تسقط ......
و لا أعتقد أن دولة يوليو بمحاسنها و مساوئها يزيد عمرها عن النصف قرن و قد مر بالفعل لسبب بسيط و هو أن الأساسات التى تحمل هذه الدولة لا تتحمل عمرا أطول من هذه السنين ....
رابعا :
ما شهد التاريخ حكما طويلا من حاكم إلا و يصيبه الدوار ثم السقوط ... تتيبس عضلاته و تتآكل مفاصله و يعجز عن الحراك ... هذه سنة التاريخ .. و لن تجد لسنة الله تبديلا و لن تجد لسنة الله تحويلا ...
خامسا : الأمور ليست كلها فى يد لجنة السياسات بالحزب الحاكم ... فأطراف القرار الداخلية ثلاثة :
أحزاب المعارضة و المجتمع المدنى و العموم 10 %
الأخوان المسلمون و أنصارهم 25 %
النظام و الأمن المركزى 65 %
هنا لا سبيل إلى المقارنة بين الأمكانيات و لكن .....
هناك طرف حاسم و قوى مشارك فى القرار ألا و هو أمريكا ... أمريكا تضع أمام عينها ثلاث سيناريوهات للنظام القادم .
الأول أن تأتى بالوريث بعد أخذ كافة التعهدات عليه و الأغلب لن يمكنه قدراته من عمل أقل الموازنات بين أيقاف ثورة شعبه و أرضاء أمريكا فغالبا لن يستمر هذا الأمر طويلا
و الثانى هو الرجوع للمؤسسة العسكرية و طرح أسم عمر سليمان خاصة و أنه لا يلقى نفورا من الشارع المصرى أن لم يلق قبولا و تأييدا و هو أيضا أمر لن يطول .
و الثالث أن تكون فرصة يزجون بالأخوان إلى شبكة المسئولية فى حكومة أئتلافية ليظهروا فى الصورة و يخرجوهم من مكمنهم ليأمنوهم و يضعوهم على المحك فى أختبار مزدوج أمامهم و أمام شعبهم ليتخلصوا من هذا الهاجس المزعج و التى سبق و صورتها فى مقال " مشهد النهاية " .
و ختاما ..
بالطبع لا أعلم الغيب ...
و أن علمته لأستكثرت من الخير و ما مسنى السوء ...
و لكنها رؤية خاص من مواطن مصرى بسيط و متابع
ربما تصيب
و ربما تخطىء
و الأمر بيد الله
|