المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
صلاة أخيرة في معبد الحزن

صلاة أخيرة في معبد الحزن

هو الحزن يعانق الروح ..
يحلُّ جدائل حروفها ... يمزّق ثوبَ سكينتها
ثمَّ يمددّها على سرير التوحّد ..يغازلها بسحبه المحتبسة
يعصفُ بأفقها أعاصير ألم..
حتى تبرق سماؤها ويبدأ الدمع بالهطول...
 كحبيبٍ سريٍّ يأتي محمّلاً بأغاني التبصّر
 ..ينزعُ أبواب الأمس المهترئة ...يطوي صفحة غاباتٍ تعفنّ شجرها
ويفتحُ النوافذ في جدرانٍ صمّاء ثمَّ يسلمني مفاتيح حدائق جديدة..
وهو يرسمُ بريشته ملامحَ عيد قادم
...........................
كان الحزن سفراً شهياً في سراديب العمر
تعمّداً في معابد اللون ..
حين كان دمعُ الروح يهمي كمطرٍ نقيّ فوق الحكايا
فاضحاً زيف الحروف..
كانَ جناحاً أطيرُ به فوق البحيرات الموحلة .
أقطفُ من زرقةِ النقاءِ سجادةً لصلاتي القادمة..
وكلّ مرةٍ يأخذني 
كنتُ أتركُ أحلاماً مكسورة ...بقايا أمنياتٍ هزيلة .. 
وأشجاراً بدلّتْ جذورها..
أحملُ معي أوراقَ قلبي بيضاء ..
أدّون عليها كلّ ليلةٍ أناشيدَ معرفةٍ جديدة..
...............................
اليوم تبدلّتْ ملامحُ الحزن..
صفعَ روحي بحروفِ الصمت..
فقدتْ أعاصيره مسارها ...و استعارتْ روح الموج
ألقتْ بي على حدود الفصول..
وحين أطعتُ المدّ والجزر..
أحرقتني الشمس ...صفعني البرد ..
أرّقني الخريف.. وخدّرني الربيع..
فقدتُ لونَ ابتساماتي
صمتتْ تراتيل المعرفة..
و بقيتْ أوراقي البيضاء فارغة
......................................
و توسدتُ الانتظار ..
.. أكدّسُ صورَ ألمي دون دمع ..ولون غدي دون قلق..
أغني بصمتٍ.......... أستجدي ألحاناً عشقتها ذات يوم..
أبدّل أثواب اللحظات بنزق..
أنتظر سكون البحر .. كي أهرب من جنون الفصول..
من فوضى الفرح والحزن في يومي
وتغمرني المحبّة فتنمو عينا غدي
أبصِرُ بها موطن حزني وفرحي
و يذهلني أنَّ حزني لم يعدْ سائحاً في عمري
وأنّه بنى قصوره ليشرّع مكوثه.
فأسارع إلى  شتلاتِ الأملِ في ترابي
أرويها بالصبر وأستنهضُ الفرح  من رقاده
فتغدو روحي إعصار
يحطم قصور الحزن ..
أعلنُ تمردي ..أعلنُ عشقي لنفسي
فيطوي الحزن سحابته تاركاً أسراره
لفرحٍ جاءَ يعانقني .



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."