دائما ما ينادي الدعاة وعلماء الدين بعدم تدخل العامة وغير المتخصصين في أمور الدين...لكن دائما نجدهم هم أنفسهم يتدخلوا في أمور لا تمت لعلمهم بصلة ..بل وأحيانا..أحياناكثيرة وليس دائما...ما ينبرون في إبداء آراءهم وانطباعاتهم في أمور طبيةونفسية واجتماعية تحتاج قبل رأيهم لطبيب أو عالم في الطب النفسي أو الأجتماع...لم أسمع قط عالم دين حين يُسأل أي سؤال أن أحال هذا السؤال إلى متخصص آخر غيره...وكأن علمهم جمع وشمل كل العلوم...وهكذا ولهذا وبسبب ذلك وجدنا من يعالج الأمراض العضوية بالآيات القرآنية الكريمة ..ومن يحيل الخلافات العائلية للأعمال والسحر ..بل ومن يدعي تفسير الأحلام من منطلق ديني ...
كل هذا وغيره تداعيات لما يقوم به علماء الدين بإبداء آراءهم وانطباعاتهم في تخصصات علمية بحتة بعيدة كل البعد عن تخصصهم
فإذا أضفنا حقيقة أننا نتبع ارائهم وكأنها جزءا من الدين "وجب" طاعتها..لأدركنا خطورة ما في ذلك..
إننا جميعا نتفق أن الدين يجب أن يكون حكم كل تصرفاتنا ومرجعيتنا في كل حياتنا..ولكن هناك فرق بين أن نسأل عن حكم الطلاق ثلاثا مثلا في جملة واحدة..وبين أن نسأل عن فتور العلاقة بين الرجل وزوجته وانصرافه عنها بعد فترة من الزواج..فالأول دين والثاني..علم نفس واجتماع...أما أن يعطي عالم دين لنفسه الحق في تحليل الشخصيات وإعطاء النصائح في مشاكل اجتماعية او نفسية او حتى عائلية...فقد حمل نفسه وعلمه ما لا يحتمل..
ولكل من قد ينتقد رأيي هذا...أحيله لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم..."أنتم أعلم بأمور دنياكم"...
ورغم ذلك فصدري رحب لكل نقد بناء