المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
تطور..التخلف...

من قصة سماع رواد الفضاء الآذان وهم على القمر ,إلى صور البنت التي "انسختط" وعبر آلاف القصص والصور والمعجزات..و تصوير الشمس وعليها اسم من أسماء الله جل جلاله "أحد".وأخيرا تصوير جبل أحد مخروطا باسم"محمد" رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.أقف متعجبا مما نحن فيه من ظاهرة إن دلت فإنما تدل على جمود حالنا منذ مئات السنين..فلا أرى في هذا كله اختلافا عما كان أجدادنا يطلقوه من قصص وخيالات عن معجزات أصحاب الخطوة والصالحين..من مشى على الماء ومن حج وعاد عبر السحاب ومن ببركته يعالج العقيم ويشفي العليل و يكشف الحجاب ويرى مالا نراه ولو خلف ألف باب ...وسط التطور لم نجد لنا فيها مكانا إلا تطوير نفس الوهم و الخزعبلات و استخدام التكنولوجيا فيها بطريقة بدائية تضحك العالم علينا...كلنا ضحية للغش حتى من يعرض هذه الأشياء بحسن نية..كنت أتمنى أن نجد لنا مكانا  في زخم التقدم العلمي الرهيب في كل شيء ولكننا لم نكتفي بموقف المتفرج السلبي بل وبمنتهى السذاجة نخدع وننخدع بأفكار وتصورات تحيلنا إلى "نكته" كتلك النكتة القديمة عن الفلاح الساذج الذي وجد الترام مكتوبا عليه "السيدة زينب" فأخذ يتمسح به متباركا..لم يهتم كيف يمشي هذا الترام ولا كيف صنع..ولا إلى أين يذهب ولا كيف أتى..
نكتشف سذاجتنا ولكن دائما متأخرين ..ويحضرني ما قاله العالم فاروق الباز عن خرافة سماع الرواد للآذان في القمر أن حقيقة ماحدث هو انه طلب من الرواد قول جملة من كل لغة واختار للعربية جملة من الآذان..وحين تناقلت وكالات الأنباء هذا تحرف الخبر عمدا أو غير عمد إلى أن وصل إلينا نحن البسطاء أنهم سمعوا الآذان..فهللنا فرحين وهم منا ضاحكين..
إن المعجزة الحقيقة هي في عجزنا وفشلنا وتأخرنا  رغم ما لدينا من دين حق وفكر حقيقي متنور شوهته مئات السنين من التعصب والتشوه و التحريف..
يسبقنا العلم مئات الخطوات فينبري منا من يأخذ من العلم ليدلل على صدق القرآن..نأخذ ويا للعجب من العلم النسبي ما ندلل به على صحة المطلق..ودائما أبدا ننتظر مايقوله العلم لنقول.."أهه موجود عندنا أهه" ..استرزاق بالدين بمنتهى الاحتراف..
إن الله تعالى حين يدعونا لننظر في السماء وفي الخلق وفي أنفسنا فإنما لنعلم ونتعلم ونزداد إيمانا ببديع خلقه ونخترع ما يفيدنا والبشرية ونعرف إحكام ما خلقه وكماله.. لا لنخترع تحريف أو تزييف أو خرافات ...




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."