المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
اقتناص الفرص .. امسح و اربح

منذ القدم و نحن نسمع و نتناقل  قصص هؤلاء الذي كافحوا و ناضلوا و جاهدوا و إجتهدوا و اقتحموا الحياة الجميلة من الجحور الضيقة حتى أصبحوا من أغنى أغنياء العالم .. و أمثال كثيرة من حولنا عن ذاك الذي بدأ بمحل صغير لبيع الجرائد .. أو عن الآخر الذي بدأ حياته على الأرصفة .. أو ذاك الذي لم يمتلك حذاء إلا عندما بلع العشرين

و نتيجة تلك التضحيات نالوا المال و العز و الجاه .. و باتت أسمائهم في كل مكان عنوان للشجاعة و البطولة و النضال

و أن كان  تأثير كل تلك القصص كان ضمن الخيال .. أي انها مجرد قصص كان الهدف منها التسلية و ملء أوقات الفراغ لا أكثر بالنسبة لراويها و ناقلها , فبعتقادنا كانت دائما قابلة للتشكيك و تهبيط همم و آمال الشباب ..!

 

اما الآن .. في عصر السرعة و التطور و التقدم , أصبح كل شيء مختلف , حتى تقبلنا لتلك القصص أخذ منحنى مختلف تماما , وبات حديثنا عن تلك القصص الكفاحية قليل جدا و زهيد .. فنحن الآن في عصر الأستجابة الفورية لكل شيء ..  فـ اصبح الجميع ينتظر فرصة العمر من أجل الحصول على ثروة طائلة .. ثروة العمر

بإجابة قصيرة على سؤال على شاكلة ( في أي عام قامت حرب الـ 67 ) ...!

و بمجرد إتصال سريعة على رقم الهاتف المبين أمامك ستربح مليون ريال سعودي .. و ستصبح عزيزي المشاهد مليونيرا في دقائق

و كثيييير مثل هذه الأفكار تحتل الجرائد و المجلات و البرامج لمجرد اننا أصبحنا نريد الثروة السريعة الطائلة بأي شكل كان .. إلا بالجهد

فلم تعد تستهويهم قصص النجاح , بل ما يستهويهم أكثر هي أوراق اليانصيب

ولم يعد يستهويهم النحت في الصخر للحصول على ثروة , بل ما يستهويهم الآن هو المسح بأناملهم السحرية على ورقة ( أمسح و اربح )

ربما لأننا تعودنا على ان نستيقظ صباحا لنجد ان فلانا أصبح مليونيرا و الآخر مليارديرا دون سابق إنذار

 

ولكن ما دعاني لكتابة الموضوع هو أمر مختلف عن كل هذا .. فهذا الأستعجال ليس فقط في كسب المال .. بل تطور ليصل لـ علاقة الأنسان بـ الله عز و جل

فكم من موضوع يصلك يوميا على بريدك الألكتروني يدعوك لقراءة هذا الدعاء و إرساله لـ 15-30 من أصدقائك لتحصل في دقيقة واحد على أكثر من مليون حسنه و يغفر لك الله مليون سيئة ... !!!

وكأنه يقول لك , إفعل ما تشاء و بعدها قل هذا الدعاء و سيغفر لك كل شيء

و حتى في الأيام القليلة الماضية , في رمضان و بالتحديد في ليلة القدر .. كل المساجد و الدعاة كانو يبشرون بفضل هذه الليلة العظيمة و انها بـ 83 عام .. و ان الله سيغفر لك 83 إن فقط أقمت هذه الليلة و استغفرت و صليت و ذكرت الله .. و بهذا يغفر الله لك 83 عام .

فأن أتيت إلى المسجد ليلة القدر ستراها ماشاء الله ممتلئة بالمصلين .. ولكن إن عدت إليها في يوم لاحق , فستجدها خالية إلا ممن رحم ربي مقارنه بليلة القدر الماضية .. و كأنه قيل لك ( بدلا من الإستغفار و التعبد الدائمين , ما عليك سوى إنتهاز فرصة ليلة القدر مرة واحدة في العمر )

 

لماذا !! هل علاقتنا بالله أصبحت إنتهازية  تماما كورقة أمسح و أربح !!!

فقط يريد الجميع ان يحصل على كل شيء دون ان يقدم أي شيء.. هو الطمع الذي بات يسيطر على عقولنا , ليس في الحصول على المال فقط للأسف , بل حتى في علاقتنا مع الله

هل العبرة في سلوك الأنسان في كل لحظة في حياته .. ام في إقتناص فرصة  رحمة و مغفرة إلهية ...!!




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."