المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
خطاب أوباما وقضية فلسطين

خطاب الرئيس أوباما بجامعة القاهرة

وقضية فلسطين والخطوط الحمراء

.....

.....

بدأ الرئيس أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية خطابه بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة يوم الخميس 4 يونيو عام 2009 بإلقاء تحية الإسلام ’’السلام عليكم‘‘ ونطقها باللغة العربية ، واستمر يتكلم بكياسة ومثالية حول السياسة العامة للولايات التحدة وكأنه يقرأ في كتاب الأخلاق الحميدة . وعلى ما يبدو أنه قد امتد به خط الدعاية الانتخابية للرئاسة الأمريكية حتى بعد توليه الرئاسة ؛ ربما يحاول انتزاع رأي عربي وإسلامي مؤيد له .

ولكن هناك بعض الخطوط الحمراء التي توضع أسفل بعض عباراته أثناء حديثه عن القضية الفلسطينية ، وهي ما أسماها ’’الوضع بين الإسرائيليين والفلسطينيين والعالم العربي‘‘ .

فقد قال ’’إن الروابط الوثيقة التي تربط الولايات المتحدة بإسرائيل معروفة جيداً وهذه الروابط غير قابلة للكسر . إنها ترتكز على علاقات ثقافية وتاريخية والاعتراف بأن الطموح الوطني الإسرائيلي لليهود يتجذر في تاريخ مأساوي لا يمكن نكرانه..‘‘ .

وتكلم عن اضطهاد اليهود وتعذيبهم وقتلهم وحرقهم حتى بلغ عدد الضحايا ستة ملايين يهودي ، وهو يفوق عدد الشعب الإسرائيلي بإسرائيل .

وقال ’’إن نكران هذه الحقيقة لا أساس له ويتسم بالجهل والكراهية وإن التهديد بتدمير إسرائيل أو تكرار الصور النمطية الرديئة بحق اليهود هو خطأ فادح ولا يخدم سوى إعادة الذكريات الأكثر ألماً في أذهان الإسرائيليين والحيلولة دون تحقيق السلام الذي تستحقه شعوب المنطقة‘‘ .

علماً بأن ما جرى لهم لم يتضمن حرق أرض أو انتزاعها منهم مما يجعلهم في حاجة لأرض بديلة أو وطن بديل !! .

كما أنه لم يكن للفلسطينيين أي دخل بهذه الأفعال الشنيعة التي ألمت باليهود ليدفعوا لهم ثمن ذلك .

ومن العجيب أن اليهود الذين ذاقوا مرار الظلم يتحولون أنفسهم إلى ظالمين يأخذون أرض غيرهم !! .

وفي المقابل .. قال ’’لا يمكن نكران حقيقة أن الشعب الفلسطيني ؛ مسلمون ومسيحيون قد عانوا في سعيهم لتحقيق وطن لهم ، فلأكثر من ستين عاماً عانوا من ألم النزوح ، والكثيرون ينتظرون في مخيمات اللاجئيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والدول المجاورة من أجل حياة سلام وأمن تعذر عليهم عيشها مع الإهانة والمذلة اليومية الصغيرة والكبيرة منها التي تترافق مع الاحتلال ، فالوضع الفلسطيني لا يحتمل ، وإميركا لن تدير ظهرها لطموحات الشعب الفلسطيني المشروعة من أجل الكرامة والعزة ولتحقيق دولة لأنفسهم‘‘ .

كما وكأن لم يكن لهم وطن مسلوب !! .

وساوى بين الطرفين في حقهم في الطموح لوطن آمن !! .

وقال أيضاً ’’من السهل تفجير الاتهامات ؛ بأن يشير الفلسطينيون بأن التهجير نتج عن تأسيس دولة إسرائيل . أو أن يشير الإسرائيليون إلى العداء المستمر والهجمات من داخل حدودها ، وما وراء حدودها ، طوال تاريخها‘‘ .

ورأى أن الحل الوحيد هو تحقيق طموحات كلا الطرفين من خلال دولتين لكل منهما يعيشون فيها في سلام .

ورفض العنف والقتل وقال عنه إنه طريق مسدود .

وإن كان قد أشار إلى عنف المقاومة الفلسطينية ولم يشر إلى العنف المبالغ فيه في الرد من قِبَلْ إسرائيل !! .

وقال ’’يجب على السلطة الفلسطينية أن تطور قدراتها على الحكم من خلال مؤسسات تخدم حاجات شعبها‘‘ .

وأستخلص من هذه الجزئية من الخطاب .. أن الرئيس أوباما يحاول أن يهدئ المنطقة من خلال حل يحاول فيه أن يرضي جميع الأطراف ، بغض النظر عن أصحاب الحقوق ومغتصبيها .

وقال بالحرف الواحد على حل الدولتين أنه ’’يصب في مصلحة إسرائيل ومصلحة فلسطين ومصلحة أميركا ومصلحة العالم‘‘ .

وأعتقد أن الرئيس الأميركي المسيحي ذو الجذور الإفريقية والإسلامية ليس منافقاً في تمثيل دور الحريص على مصالح العالم وأمنه وسلامه في هذا الخطاب ، ولكنه يتحرك في حدود وبين خطوط حمراء لا يستطيع أن يتعداها .

.....

بقلم محمود مرسي





"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."