محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
بين الروايتين..قلعة صامتة
ليس عندي ما أكتب.. وحاسوبي فارغ من ملف سري غالبا ما كان يحمل اسما سريعاً.. ربما كان أصفار متلاصقة أو حرف لاتيني متكرر على شاكلة ddddddddddddddd حاسوبي فارغ.. وأنا كالضائعة..
أحن إليه أوزنجو وهو نائم في ملفه الذي حول عمدا مني إلى صيغة pdf كي لا يناله الحنين.. هو منتهي الآن وقدمته لدار نشر..
افتحه أحياناً.. اقرأ وأقرأ ثم أتوقف.. لقد إنتهى..
ورغم أني كتبت في أسفل تلك الرواية " تمت .. ربما"
غير أني أسأل نفسي كيف ننهي الروايات...؟ نبدأها كما الرحيل وننهيها بذات الرحيل.. لم تكن العجلة ولكنه الواقف عند الباب.. كانت أمي تلزمنا بنزع الأحذية عند الباب.. ربما كانت تحمل الوحل.. وتلطخ الأرضية التي رمت في تنظيفها نصف اليوم.. كنت أفكر في الأحذية وهي لا تدخل وتبقى عند الباب..
متعتي الآن أن أدخل البيوت بحذائي.. عندما نكبر نتفادى الوحل قليلاً... وفجأة فهمت الآن أني لست أنتعل روايتي المنتهية.. وأنني أدخل الشقة حافية..
شعور الأقدام الحافية موجع جداً.. ترسخ عندي هذا الشعور من الأحلام وليس من الواقع.. مرات عديدة كنت أحلم أنني من دون حذاء أجوب الطرق.. وبعد تعب كبير أجده في مكان ما... تفسر أمي ذلك دوما بالزوج القادم...
ولست أضاجع نصاً..
وحيدة جداً ولا رفقة تصاحبني.. الكائنات المصغرة التي تعيش في المخيلة لم تعد تسألني عن مصيرها.. عن قدرها المحتوم..
أتصفح الانترنت.. أقرأ وأكتب للصحافة وأواصل بحثي الأكاديمي وعملي.. ويعتريني الفراغ..
ماذا افعل.. أيضاً.. أذهب للتسوق.. وأصفف شعري وأنتظر دوري بعد ثلاث أو أربع تسريحات لنساء ثرثرات ويعتريني الفراغ..
أقرأ.. لا شيء يشدني.. أتعب وأشد خيالي.. هل من نقطة بدء..
لست أملك قرار البدء في كتابة رواية جديدة.. تلك الكائنات مثلنا تحتاج إلى تكوين جيني..تحتاج لفترة تباعد بين الولادات.. الثابت فقط أنني لا أتعاطى حبوب منع الحمل... ولكن هل بقاء الرواية الأولى من دون ورق هو نصف الولادة الذي يقهرني.. ربما,, ربما.. ربما..
ما الذي أقول.. ما الذي اكتب.. الرواية الأحذية.. الولادة.. الحمل.. هناك من شرفة مسكني مقابل جامعة الجزائر رواية صامتة ليست تكتبها الكلمات.. تنمو من ريح.. وتتحرك بوخز اختناق.. أنا متعبة جدا......
|