المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
غزة مول

) عبود ، ابن غزة ، طالب عمره تسعة اعوام ، عاش الحرب ، واستنشق فسفورها ، نظرة مستقبلية بعد عشرة اعوام .....(

يشتري علبة سجائر ، والصحيفة المحلية الوحيدة المسموح لها هنا بالطبع ، يبحث عن فرصة عمل في اعلان او وظيفة تلبي متطلبات العيش ، يتفقد الصفحات لعله يجد شيئا ، لكنه مثل كل يوم ، لاجديد . رغم مشاريع اعادة الاعمار ، بعد الدمار ، ورغم الوعود ، غزة لم تتغير ابدا ، رغم ناطحة السحاب ، ومترو الانفاق ، ورغم الاسواق والمولات ، غزة هي غزة . عشرة اعوام على العدوان ، كان موضوع خطاب مشعل بالامس من مكان اقامته بالصين الشعبية ، العنوان الرئيس على الصحيفة ، نفس الكلام والوعود ، رمى عبود الصحيفة بعد ان تأكد بان لا احد يراقبه ، خوفا من ان يتهم بالعمالة ويعدم . عبود ذلك الفتى الذي سقطت الصواريخ على بيته ومدرسته ، الذي ذاق طعم الحصار ، والصمود . ويفهم معنى الخوف ، والحزن على من استشهد من رفاقه ، ويعلم ان الوطن ليش شعارا فقط ، وليس ملكا لهذا او ذاك ، وتحريره ليس بالمناورات والمغامرات لسلب العقول وكسب القلوب ، قد تربا على تراب غزة وعاش فيها وسيموت فيها ويدفن تحت ترابها ، بباطن وقلب ارضها ، لم يغادر ولن يغادر ، رغم الانفاق والاتفاق ، والمسرحيات . رغم الجوع ، نعم للان حصار ، ربما اختلف النوع والوجه ، مازال حصار ، يرفض عبود كل الوظائف المستحدثة بمشاريع اعادةالاعمار الممولة خارجيا ، غيور على وطنيته ، رغم فقره وجوعه ، لم يبع ولن يبيع ، ولن يكون جزء من غزة مول .




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."